الصفحة 5 من 72

فيجدر بالمسلمين - خصوصًا العلماء منهم وطلبة العلم - التصدي لهذه الشرور، والقضاء عليها كل حسب طاقته ووسعه، والله لا يضيع أجر المحسنين.

فإن فعلوا ذلك نجوا ونجا المجتمع، وإن تركوا ذلك - جميعًا - أثموا، وبقدر التقصير في ذلك يحل البلاء، ويستشري الداء.

شروط صحة العبادة

وإذا تقرر أن الدعوة إلى الله تعالى عبادة: فإن قبول أي عبادة لله تعالى يتوقف على اجتماع أمرين:

الأمر الأول: الإخلاص لله تعالى.

والأمر الثاني: المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

والعمل الجامع لهذيت الأمرين هو العمل الصالح، الذي قال الله تعالي فيه:) فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) (الكهف: من الآية 110)

وهو الذي قال الله تعالي فيه) بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (( البقرة:112)

وقال فيه - أيضًا-) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ (( النساء: من الآية 125)

قال الفضيل بن عياض - رحمه الله تعالي - في قوله تعالى:) لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) (الملك: من الآية 2)

قالوا يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟

قال (( إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل. وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا ) ). ا هـ.

وقال العلامة ابن القيم - رحمه الله تعالي:

(لا يكون العبد متحققًا بـ(( إياك نعبد ) )- أي: العبودية - إلا بأصلين عظيمين:

أحدهما: متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم

والثاني: الإخلاص للمعبود. فهذا تحقيق (( إياك نعبد ) ).

والناس منقسمون بحسب هذين الأصلين إلى أربعة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت