الصفحة 8 من 72

)اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (( لأعراف:3)

)اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (( الأنعام:106)

وقوله:) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (( آل عمران:31)

وفي (( الصحيحين ) )من حديث عائشة - رضي الله عنها -، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ) )

وفي رواية لمسلم:

(( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )

قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله تعالي:

(هذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها، كما أن حديث(( الأعمال بالنيات ) )كيزان للأعمال في باطنها، فكما أن كل عمل لا يراد به وجه الله، فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس من الدين في شيء.

قوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس عليه أمرنا ) )إشارة إلى أن أعمال العاملين كلهم ينبغي أن تكون تحت أحكام الشريعة، وتكون أحكام الشريعة حاكمة عليها بأمرها ونهيا فمن كان عمله جاريًا تحت أحكام الشرع موافقًا لها فهو المقبول ومن كان خارجًا عن ذلك فهو مردود) ( [6] ) . ا هـ.

فمن أخل بالإخلاص فهو مشرك.

ومن أخل بالمتابعة فهو مبتدع.

وإذا تقرر أن الدعوة إلى الله عبادة، فلابد للداعية أن يراعي هذين الشرطين عند القيام بها، ليكون عمله صالحًا متقبلًا.

يقول ابن قاسم - رحمه الله تعالى -، في (( شرح التوحيد ) ):

(ولا بد في الدعوة إلى الله تعالى من شرطين:

أن تكون خالصة لله تعالي.

وأن تكون على وفق سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فإن أخل بالأول كان مشركًا وإن أخل بالثاني كان مبتدعًا) ( [7] ) . ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت