"إنَّ النواحي العبادية هي الأمور المهمة التي لا بدَّ من أخذها بكل اهتمام وجدية على طريق تكملة بناء الإنسان المسلم وتتم هذه الخطوة عن طريق الوالدين والمربين؛بأن يعوِّدوا الطفل على ممارسة الأمور العبادية من صوم وصلاة وما شابه ذلك،والغاية من ذلك تعويد الطفل وتمرينه على فعل العبادات والطاعات ،وإن لم يدرك ما الفائدة منها،وما المنفعة المترتبة عليها،إلاّ أنَّ ممارسته على فعلها مع تشجيعه عليها بحيث تصبح عادة لديه،فلا يصعب عليه متى كبر وشبّ أن يؤدي صلاته،وحتى تصبح الصلاة وما فيها من فائدة جزءًا من تفكيره وسلوكه" [1]
الصلاة في الاصطلاح:"هي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم،بشرائط مخصوصة" [2] .
مراحل تأسيس العبادة لدى الطفل المسلم:
(1) مرحلة الأمر بالصلاة:
يبدأ الوالدان بتوجيه الأوامر للطفل بأن يقف معهما في الصلاة وذلك في بداية وعيه وإدراكه. [3]
"لابدَّ أن تقوم التربية في البيت عن طريق المحاكاة والقدوة والتلقين،ذلك أن الطفل ينشأ فيعمل ما يعلِّمه أبواه،فإذا كانا يقيمان الصلاة فعل مثلهما وانطبعت في ذهنه تلك الصورة وتأثر بها مدى الحياة" [4]
(1) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية،ص265
(2) - الجزيري، عبد الرحمن بن محمد عوض، الفقه على المذاهب الأربعة، جـ1/138، القاهرة، مؤسسة المختار، ط1، 1422هـ - 2001 م.
(3) - انظر إلى العك،خالد عبد الرحمن،تربية الأبناء والبنات في ضوء القرآن والسنة،ص 121. سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 272. حلبي، عبد المجيد طعمه، التربية الإسلامية للأولاد منهجًا وهدفًا وأسلوبًا،ص145. إبراهيم الخطيب،زهدي محمد عيد، تربية الطفل في الإسلام،ص60. سميح أبو مغلي وآخرون،تربية الطفل في الإسلام،ص 55
(4) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص272