فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 404

(5)أدب الأخوة داخل البيت وخارجه:

لقد ألزم الإسلام كلًا من الاخوة والأخوات الأدب في القول والمعاملة والمعاشرة،وأوجب عليهم الإحسان لبعضهم على بعض حتى تدوم المحبة والمودة بينهم وحتى يسود الأسرة جو من الوئام والألفة والصفاء،وتخيم السعادة على جوانب البيت بأسره وعلى جميع نواحيه .

فالإخوة ثمرات الوالدين،وهم أقرب الأرحام،وألصقهم بالنفس،وأحبهم إلى القلب،وهم الذين يقضي معهم الإنسان صدر حياته،أيام الطفولة والنماء،والبراءة والنقاء جنبا إلى جنب في البيت والمدرسة وعلى الطعام والشراب،وأثناء الليل والنهار..لذلك أمر الله تعالى بالوفاء إليهم،وصلتهم،والإحسان إليهم،ونهى عن قطيعتهم والإساءة إليهم ونسيان عهد المودة والأولى.

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتِ الرَّحِمُ فَقَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنَ الْقَطِيعَةِ.قَالَ نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ قَالَتْ بَلَى.قَالَ فَذَاكَ لَكِ » .ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) } محمد،رواه مسلم [1] .

وهذه جملة من الآداب الإسلامية الخاصة بمعاملة الإخوة والأخوات.

احترام الإخوة الكبار وتوقيرهم،والعطف على الصغار مع الرحمة والعناية والحنان.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا،وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا." [2] ."

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6682 )

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (2 / 644) (6733) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت