وعَنْ ثَابِتٍ،أَنَّ أَنَسَ بن مَالِكٍ،كَانَ إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ،فَدَعَا لَهُمْ ."الطبراني [1] "
22-يسن إذا فرغ من الختمة أن يشرع في ختمة جديدة مباشرة ليكون متواصل القراءة دون فترة أو مهلة أو تقاعس بعد الختمة..
فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ « الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ » .قَالَ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ « الذي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ » .رواه الترمذي [2] .
ونلحظ من العرض السابق أن تلك الآداب الاجتماعية لها أهميتها في تنشئة النفوس المؤمنة على الخلق القويم الذي يقتضيه التمسك بشريعة الإسلام فالإسلام يبغي للنفس المؤمنة أن تكون مهذبة مصونة من كل أسباب الأمراض،بعيدة عن كل ألوان العيوب النفسية،من أجل أن يكون المسلم ذا خلق كريم،وأن تكون نفسه خيّرة طيبة مطمئنة.وعليه يبغي أن تكون الآداب الاجتماعية أصلًا من أصول التربية الإسلامية،لما لها من تأثير كبير في تشكيل شخصية الإنسان المسلم،شخصية سماتها الوقار والهيبة،والاعتدال وقوة الشخصية فالخلق في الإسلام هو سبيل الارتقاء بالمسلم إلى مدارج الكمال.
المطلب الرابع - المبادئ الصحيحة في تربية الولد على الخلق القويم،والشخصية الإسلامية المتميزة:
لا شك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد وضح للآباء والأولياء والمربين جميعًا المنهج العلمي،والمبادئ الصحيحة في تربية الولد على الخلق القويم،والشخصية الإسلامية المتميزة...
وإليكم أهم بنود هذا المنهج،وأميز هاتيك المبادئ:
1-التحذير من التشبه والتقليد الأعمى:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ،وَفِّرُوا اللِّحَى،وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ » .وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ،فَمَا فَضَلَ أَخَذَهُ [3] .
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (1 / 291) (673) صحيح
(2) - سنن الترمذى- المكنز - (3200 ) ضعيف
(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5892 ) وصحيح مسلم- المكنز - (625)