ذلك يجنبه الوقوع في قبيح الفعال والأقوال،عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِى الْحَيَاءِ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ » [1] .
والحياء ليس هو التغير والانكسار الذي يعتري الإنسان من خوف يندم عليه،ولكن يتمثل في أمور:حفظ الحواس،حفظ البطن من الشراهة،ترك ما حرم الله من زينة الدنيا،فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"اسْتَحْيُوا مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ"قَالَ:قُلْنَا:إِنَّا نَسْتَحِي اللهَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ،قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ،وَمَا وَعَى وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ،وَمَا حَوَى وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى،وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا،فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَى مِنَ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ" [2]
لذا يجب على الآباء والمربين أن يأخذوا أبناءهم بهذا الخلق ،وأن يتخيروا لهم الأصدقاء مما اتصفوا بصفة الحياء والأخلاق الحسنة،وعلى المربي أن يكون حكيمًا ؛فلا يبالغ في أخذ الناشئين لهذا الخلق إلى حد يصل بهم إلى الخجل وضعف الشخصية،وإنما حياء يعمل على ارتياد النفس إلى معالي الأمور واقتحام المشاق والجرأة في الحق". [3] "
الصدق:صدق فلان في الحديث:أخبر بالواقع [4]
والكذب:خلاف الصدق [5]
"إن الصدق دعامة الفضائل،ومظهر من مظاهر السلوك النظيف ودليل الكمال وعنوان الرقي،بالصدق توطد الثقة بين الأفراد والجماعات،لا يستغني عنه حاكم ولا تاجر،ولا رجل ولا امرأة ولا صغير ولا كبير." [6]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (24 )
(2) - شعب الإيمان - (13 / 140) (10077 ) حسن
وضعفه الشيخ ناصر الدين الألبان -رحمه الله- في المشكاة (1608) دون أن ينتبه أنه حسنه في صحيح الجامع (935) !
(3) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 346-347
(4) - إبراهيم مصطفى وآخرون،المعجم الوسيط، ص 536
(5) - المصدر نفسه، ص 816
(6) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 350