-صلى الله عليه وسلم - - التي تحث على الصدق،عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ،أَنَّهُ قَالَ:دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا،فَقَالَتْ:هَا تَعَالَ أُعْطِيك،فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:وَمَا أَرَدْت أَنْ تُعْطِيَهُ ؟ قَالَتْ:تَمْرًا،فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:أَمَا إنَّك لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ. [1]
وعَنْ قَيْسٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو بَكْرٍ:إيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مُجَانِبُ الإِيمَانَ. [2]
-ومن أخطر الأمور أن يعترف الطفل بخطئه ثم يعاقبه بعد اعترافه فكأننا نعاقبه على الصدق،وندفع الطفل دفعًا إلى الكذب" [3] "
(3) ... الأمانة والاحتراز من الخيانة:
الأمانة:الوفاء [4]
"كشف الحق أن الأمانة دعامة بقاء الإنسان ومستقر أساس الحكومات وروح العدالة وحدها وهي أحد عناصر تكامل الشخصية" [5]
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} (58) سورة النساء
يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ بِأَدَاءِ الأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا .وَأَدَاءِ الأَمَانَاتِ يَشْمَلُ جَمِيعَ الأَمَانَاتِ الوَاجِبَةِ عَلى الإِنْسَانِ:مِنْ حُقُوقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ( مِنْ صَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ ...) وَمِنْ حُقُوقِ العِبَادِ ( كَالوَدَائِعِ وَغَيرَ ذَلِكَ مِمَّا يُؤْتَمَنُ الإِنْسَانُ عَلَيهِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ أَصْحَابِهَا وَثَائِقَ وَبَيَنَاتٍ عَلَيهَا ) .هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،فَقَدْ كَانَتْ لَهُ حِجَابَةُ الكَعْبَةِ .وَلَمَّا فَتَحَ اللهُ مَكَّةَ عَلَى رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ الرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم - بِالكَعْبَةِ،ثُمَّ دَعَا بِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،وَأَخَذَ مِنْهُ مُفْتَاحَ الكَعْبَةِ وَدَخَلَها .فَجَاءَهُ العَبَّاسُ ( وَقِيلَ بَلْ جَاءَهُ عَلِي )
(1) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 153) (26122) حسن
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (13 / 151) (26115) صحيح
(3) - المصدر نفسه، ص 117-118
(4) - إبراهيم مصطفى وآخرون،المعجم الوسيط، ص 48
(5) - سهام مهدي جبار، الطفل في الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية، ص 355