فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 586

وعَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم-: لَمَّا بَعَثَ إِلَى ابْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. لَفْظُ حَدِيثِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ.

{ش} زَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِى رِوَايَتِهِ قَالَ الشَّافِعِىُّ فَكَانَ سُفْيَانُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: « هُمْ مِنْهُمْ » . إِبَاحَةٌ لِقَتْلِهِمْ وَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ نَاسِخٌ لَهُ قَالَ وَكَانَ الزُّهْرِىُّ إِذَا حَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَتْبَعَهُ حَدِيثَ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَحَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ كَانَ فِى عُمْرَةِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَإِنْ كَانَ فِى عُمْرَتِهِ الأُولَى فَقَدْ قُتِلَ ابْنُ أَبِى الْحُقَيْقِ قَبْلَهَا وَقِيلَ فِى سَنَتِهَا وَإِنْ كَانَ فِى عُمْرَتِهِ الآخِرَةِ فَهُوَ بَعْدَ أَمْرِ ابْنِ أَبِى الْحُقَيْقِ غَيْرَ شَكٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ وَلَمْ نَعْلَمُهُ رَخَّصَ فِى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَمَعْنَى نَهْيِهِ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَنْ يُقْصَدَ قَصْدُهُمْ بِقَتْلٍ وَهُمْ يُعْرَفُونَ مُمَيَّزِينَ مِمَّنْ أَمَرَ بِقَتْلِهِ مِنْهُمْ قَالَ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: « هُمْ مِنْهُمْ » . أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ خَصْلَتَيْنِ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حُكْمُ الإِيمَانِ الَّذِى يَمْنَعُ الدَّمَ وَلاَ حُكْمَ دَارِ الإِيمَانِ الَّذِى يَمْنَعُ الْغَارَةَ عَلَى الدَّارِ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَمَّا قَوْلُهُ فِى حَدِيثِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِى عُمْرَتِهِ." [1] "

ومن ذلك: الأمر بحفظ الثغور (الحدود) من الكفار ، وقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « رِبَاطُ يَوْمٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا ، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا » . [2]

وعَنْ أَبِي صَالِحٍ ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ ، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ لِيَخْتَارَ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لَهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ." [3] "

(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (9 / 78) (18554) صحيح

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (2892 )

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 218) 470- صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت