مَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَسْلَمُوا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُؤْمِنِينَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ"أَوْ قَالَ:"عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ ، وَالْفَيْءِ شَيْءٌ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَادْعُهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكَفَّ عَنْهُمْ ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ وَقَاتِلْهُمْ ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا فَأَرَادُوا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ، فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَلَا ذِمَّةَ رَسُولِهِ ، وَاجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَمَ آبَائِكَ وَذِمَمَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ ، وَذِمَمَ أَصْحَابِكُمْ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ تَعَالَى ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ حِصْنًا فَأَرَادُوا عَلَى أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا وَلَكِنْ أَنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِكَ" [1] "
ولذلك من أعلن إسلامه تحت وطأة السيف أثناء الحرب فلا يجوز قتله ، حتى لو كان كاذبًا ، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (94) سورة النساء
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَرِيَّةً فِيهَا الْمِقْدَادُ بن الأَسْوَدِ فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا وَبَقِيَ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لَمْ يَبْرَحْ , فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَقَتَلَهُ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: قَتَلْتَ رَجُلا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , وَاللَّهِ لَيُذْكَرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ رَجُلا شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ , فَقَالَ:ادْعُوا لِي الْمِقْدَادَ, فَقَالَ:يَا مِقْدَادُ , قَتَلْتَ رَجُلا قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , فَكَيْفَ لَكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ"
(1) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلنَّسَائِي (7450 ) صحيح