فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 586

الْحَرْبِ الْمُجْلِيَةِ أَوِ السِّلْمِ الْمُخْزِيَةِ قَالَ فَقَالُوا هَذَا الْحَرْبُ الْمُجْلِيَةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا السِّلْمُ الْمُخْزِيَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ تُؤَدُّونَ الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ وَتُتْرَكُونَ أَقْوَامًا يَتَّبِعُونَ أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِىَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ وَتَدُونَ قَتْلاَنَا وَلاَ نَدِى قَتْلاَكُمْ وَقَتْلاَنَا فِى الْجَنَّةِ وَقَتْلاَكُمْ فِى النَّارِ وَتَرُدُّونَ مَا أَصَبْتُمْ مِنَّا وَنَغْنَمُ مَا أَصَبْنَا مِنْكُمْ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: قَدْ رَأَيْتُ رَأَيًا وَسَنُشِيرُ عَلَيْكَ أَمَّا أَنْ يُؤَدُّوا الْحَلْقَةَ وَالْكُرَاعَ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ وَأَمَّا أَنْ يُتْرَكُوا أَقْوَامًا يَتَّبِعُون أَذْنَابَ الإِبِلِ حَتَّى يُرِىَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ وَالْمُسْلِمِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَهُمْ بِهِ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ وَأَمَّا أَنْ نَغْنَمَ مَا أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَيَرُدُّونَ مَا أَصَابُوا مِنَّا فَنِعِمَّا رَأَيْتَ وَأَمَّا أَنَّ قَتْلاَهُمْ فِى النَّارِ وَقَتْلاَنَا فِى الْجَنَّةِ فَنِعِمَّا رَأَيْتَ وَأَمَّا أَنْ يَدُوا قَتْلاَنَا فَلاَ ، قَتْلاَنَا قُتِلُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فَلاَ دِيَاتَ لَهُمْ فَتَتَابَعَ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ.. [1]

فَهَكَذَا الْوَاجِبُ فِي مِثْلِ هَؤُلَاءِ إذَا أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ يُرْسَلُ إلَيْهِمْ مَنْ يُعَلِّمُهُمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ وَيُقِيمُ بِهِمْ الصَّلَوَاتِ وَمَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ . وَإِمَّا أَنْ يَسْتَخْدِمَ بَعْضُ الْمُطِيعِينَ مِنْهُمْ فِي جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ وَيَجْعَلُهُمْ فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . وَإِمَّا بِأَنْ يَنْزِعَ مِنْهُمُ السِّلَاحَ الَّذِي يُقَاتِلُونَ بِهِ وَيُمْنَعُونَ مِنْ رُكُوبِ الْخَيْلِ . وَإِمَّا أَنَّهُمْ يَضَعُوهُ حَتَّى يَسْتَقِيمُوا ؛ وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمْ مِنِ الْتِزَامِ الشَّرِيعَةِ . وَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَجَبَ قِتَالُهُمْ حَتَّى يَلْتَزِمُوا شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةَ الْمُتَوَاتِرَةَ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . [2] .

(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (8 / 335) (18087) صحيح مرسل

قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى الأَمْوَالِ لاَ يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِى الدِّمَاءِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا أُصِيبَ فِى أَيْدِيهِمْ مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لاَ تَضْمِينَ مَا أَتْلَفُوا.

(2) - مجموع الفتاوى لابن تيمية - (ج 28 / ص 556) والدرر السنية في الأجوبة النجدية - الرقمية - (ج 1 / ص 434) و (ج 10 / ص 177) و (ج 12 / ص 121)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت