نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلاَمِ،أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ،فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا،فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا - حِينَ أَنْزَلَ الوَحْيَ - شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ،فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) [التوبة: 95 ، 96] ،قَالَ كَعْبٌ:وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَلَفُوا لَهُ،فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ،وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ،فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ:وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا.وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الغَزْوِ،إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا،وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا،عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ" [1] ..."
وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ:قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى،قَالَتْ:وَبِمَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ:إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً،فَحَلَفْتِ،قُلْتِ:لاَ وَرَبُّ مُحَمَّدٍ،وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى،قُلْتِ:لاَ وَرَبُّ إِبْرَاهِيمَ،قُلْتُ:أَجَلْ مَا أَهْجُرُ إِلاَّ اسْمَكَ. [2]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (4418)
التنور: الفرن -سجر: أحرق -المغموص: المتهم بالنفاق -المفاز: الصحراء البعيدة عن العمار والماء تفاؤلا من الفوز بالنجاة منها
(2) -صحيح البخارى- المكنز - (5228 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6438 ) وصحيح ابن حبان - (16 / 49) (7112)