عَلَيْهَا طَاعَتَهُ فِيهِ؛لأَِنَّهَا بِذَلِكَ تَكُونُ قَدْ أَقْلَعَتْ عَمَّا اسْتَحَقَّتْ بِهِ الْهَجْرَ وَاعْتُبِرَتْ بِهِ نَاشِزًا [1]
مَا يَنْقَضِي بِهِ جَوَازُ هَجْرِ الزَّوْجَةِ:وَذَلِكَ لِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل فِي آيَةِ النُّشُوزِ: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} (34) سورة النساء.
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ هَجْرِ الْمُجَاهِرِينَ بِالْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ أَوِ الْبِدَعِ وَالأَْهْوَاءِ،لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى،عَلَى سَبِيل الزَّجْرِ وَالتَّأْدِيبِ [2]
قَال الْبَغَوِيُّ:فَأَمَّا هِجْرَانُ أَهْل الْعِصْيَانِ وَالرَّيْبِ فِي الدِّينِ،فَشُرِعَ إِلَى أَنْ تَزُول الرِّيبَةُ عَنْ حَالِهِمْ وَتَظْهَرَ تَوْبَتُهُمْ [3]
(1) - بَدَائِع الصَّنَائِع 2 / 334 ، وَتَفْسِير الْقُرْطُبِيّ 5 / 174 ، وَالأُْمّ لِلشَّافِعِيِّ ( 5 / 112 و 194 دَار الْمَعْرِفَة - بَيْرُوت ) ، وَكَشَّاف الْقِنَاع 5 / 209 ، وَمَنَار السَّبِيل فِي شَرْحِ الدَّلِيل ( دَار الْحِكْمَةِ ) 2 / 227 .
(2) - الأُْبِّيّ عَلَى مُسْلِم 7 / 16 ، وَعُمْدَة الْقَارِّيّ 18 / 186 ، وَالآْدَاب الشَّرْعِيَّة 1 / 244 ، الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لاِبْن تَيْمِيَّةَ ( ط الرَّيَّان بِمِصْرَ ) 3 / 435 .
(3) - شَرْح السُّنَّة لِلْبَغْوَيْ 13 / 101 .