الصفحة 48 من 55

وَالسَّبِّ وَالْغِيبَةِ أَخَذَ مَالَهُ غَصْبًا وَنَحْوَ ذَلِكَ نَظَرَ:فَإِنْ كَانَ الْهَاجِرُ وَالْفَاعِل لِذَلِكَ مِنْ أَقَارِبِهِ وَأَرْحَامِهِ لَمْ تَجُزْ هِجْرَتُهُ .وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَهَل تَجُوزُ هِجْرَتُهُ أَمْ لاَ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ [1] .

وَالْقَوْل الثَّانِي:لاَ يَهْجُرُونَ.حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى عَنْ ظَاهِرِ كَلاَمٍ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ [2] .

وَالثَّالِثُ:أَنَّ فَاعِل الْمُنْكَرِ إِنْ كَانَ مُسْتَتِرًا بِذَلِكَ وَلَيْسَ مُعْلِنًا لَهُ أَنْكَرَ عَلَيْهِ سِرًّا وَسَتَرَ عَلَيْهِ لحديث سَالِمٍ،عَنْ أَبِيهِ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ،قَالَ:الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ،مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ،وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً،فَرَّجَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا،سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. [3]

إِلاَّ أَنْ يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ،وَالْمُتَعَدِّي لاَ بُدَّ مِنْ كَفِّ عُدْوَانِهِ.وَإِذَا نَهَاهُ الْمَرْءُ سِرًّا فَلَمْ يَنْتَهِ،فَعَل مَا يُنْكَفُ بِهِ مِنْ هَجْرٍ وَغَيْرِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنْفَعَ فِي الدِّينِ.وَهُوَ قَوْل تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ [4] .

هَجْرُ مَكَانِ الْمَعْصِيَةِ :

(1) - الآْدَاب الشَّرْعِيَّة 1 / 238 ، وغذاء الأَْلْبَاب 9 / 259 )

(2) - الآْدَاب الشَّرْعِيَّة 1 / 233 ، وغذاء الأَْلْبَاب 1 / 260

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2442) وصحيح مسلم- المكنز - (6743 ) و صحيح ابن حبان - (2 / 291) (533)

(4) - الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لاِبْن تَيْمِيَّةَ ( ط الرَّيَّان ) 3 / 434 ، ومجموع فَتَاوَى ابْن تَيْمِيَّةَ 28 / 217

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت