الصفحة 2 من 55

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين،القائل في محكم كتابه العزيز: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (118) سورة التوبة.

والصلاة والسلام على سيد النبياء والمرسلين،القائل:"لاَ تَبَاغَضُوا،وَلاَ تَحَاسَدُوا،وَلاَ تَدَابَرُوا،وَكُونُوا عِبَادًا لِلَّهِ إِخْوَانًا ،وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ". [1]

وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن سار على دربهم إلى يوم الدين .

أما بعد:

فإن الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قد أمرا المسلمين بالتآخي والتحابب والتعاون على البر والتقوى،ونهيا عن كل ما يعكِّرُ صفو هذه الأخوة، ومن ذلك نهي المسلم عن هجران أخيه المسلم،لاسيما إن كان سببُ هذا الهجر هو الدنيا ومتاعها الزائل .

والذي نراه اليوم هو كثرة الهجران بين الأخ وأخيه والقريب وقريبه والجار وجاره,الصاحب وصاحبه،وبين الزوج وزوجته،ليس بسبب الدين،وإنما ذلك بسبب ضعف الإيمان،والتنافس على الحطام .

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6065) وصحيح مسلم- المكنز - (6690 ) وصحيح ابن حبان - (12 / 476) (5660) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت