الصفحة 6 من 55

رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا وقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ:إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَلاَ يَفْتَحُ عَبْدٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ. [1]

وعَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا،أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ:وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا،قَالَتْ عَائِشَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ:إِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرًا أَنْ لاَ أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَبَدًا،فَاسْتَشْفَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا لَهُ إِلَيْهَا،فَقَالَتْ عَائِشَةُ:وَاللَّهِ لاَ أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا وَلاَ أَحْنَثُ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا،فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ،وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ،فَقَالَ لَهُمَا:نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ إِلاَّ أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ،فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ فِي قَطِيعَتِي،فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدِ اشْتَمَلاَ عَلَيْهِ بِبُرْدَيْهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ ،فَقَالاَ:السَّلاَمُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،إِيهٍ نَدْخُلُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ:ادْخُلاَ،فَقَالاَ:كُلُّنَا ؟ قَالَتْ:نَعَمِ ادْخُلُوا كُلُّكُمْ،وَلاَ تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ،فَلَمَّا دَخَلُوا اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ وَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَاعْتَنَقَهَا وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي،وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ،وَيَقُولاَنِ لَهَا:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ نَهَى عَمَّا عَمِلْتِيهِ،وَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ،فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ التَّذْكِرَةَ،طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي،وَتَقُولُ:إِنِّي نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 515) (1674) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت