الصفحة 34 من 53

وأي فضل أعظم من أن تشتغل هذه المخلوفات المبرأة من الذنوب -في السماء -بالصلاة والدعاء لمن يعلم الناس الخير .

فعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ،قَالَ:سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ،يَقُولُ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ:رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا،فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ،وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً،فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا." [1] "

وعَنْ سَالِمٍ،عَنْ أَبِيهِ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ:رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ،فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ،وَآنَاءَ النَّهَارِ،وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا،فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ،وَآنَاءَ النَّهَارِ. [2]

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ لَيْتَنِى أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِىَ فُلاَنٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ،وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهْوَ يُهْلِكُهُ فِى الْحَقِّ فَقَالَ رَجُلٌ لَيْتَنِى أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِىَ فُلاَنٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ » [3] .

والحسد هنا معناه:الغبطة . وكيف لا يغتبط الغني الشاكر،العالم المعلم ؟ بل جاء في الحديث أن الصدقة بتعليم العلم أفضل من الصدقة بإيتاء

(1) - صحيح ابن حبان - (1 / 292) (90) وصحيح البخارى- المكنز - (73 ) وصحيح مسلم- المكنز - (1933 )

(2) - صحيح ابن حبان - (1 / 333) (125) وصحيح مسلم- المكنز - (1930)

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (5026 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت