الصفحة 157 من 562

المبرد في النصب امرا، والنحاس وابو سعيد السيرافي (ت 368هـ) [1] ، ومعنى الآية كله خبر. والوجهان مقبولان بلا أمر.

ومنها قوله (- سبحانه وتعالى -) : {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [2] قرأ الجمهور (عدة) رفعا [3] ، وقرئت نصبا [4] ، ورأى الفراء نصبها صحيحا ونفى الاخفش القراءة بها [5] ، وتلحق بها آية أخرى هي: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} [6] فقد اشار أبو حيان إلى قراءة النصب فيهما، وشذذها السمين [7] ، وحظيت الاولى بالدرس، ففي قراءة الرفع يذهب الفراء والأخفش وآخرون إلى اعرابها مبتدأ لخبر مضمر تقديره (فعليه) مع تقدير مضاف محذوف (صوم عدّةٍ) [8] ، وفي هذين التقديرين تقعر في الاحكام، وماذهب إليه أبو حيان والسمين هو تقدير مبتدأ على (الحكم او الواجب) و (عدة) خبر [9] ، وهو اقل تكلفا من سابقه، وذهب السمين منفردا الى اعرابها فاعلا لفعل مضمر [10] ، ولايحذف الفعل ويبقى فاعله الا مع قرينه [11] ، وهنا لا دليل عليه.

(1) ينظر: الانتصار لسيبويه على المبرد: 102، م /32، شرح ابيات سيبويه، لاي جعفر النحاس 130، شرح ابيات سيبويه لابي محمد السيرافي 1/ 158.

(2) البقرة: 184.

(3) ينظر: الفخر 5/ 83، البحر 2/ 39، النهر 1/ 175، الدر 2/ 270، الموسوعة 4/ 333.

(4) ينظر: الكشاف 1/ 225، الفخر 5/ 83، التبيان للعكبري 1/ 150، البحر 2/ 39، النهر 1/ 175، الدر 2/ 270.

(5) ينظر: معاني الفراء 1/ 112، معاني الاخفش 1/ 158.

(6) البقرة: 196.

(7) ينظر: النهر 1/ 189، الدر 2/ 317.

(8) ينظر: معاني الفراء: 1/ 109 - 112، معاني الاخفش: 1/ 158، 163، المشكل: 1/ 121، البيان للأنباري: 1/ 143، الفخر: 5/ 83، 165، التبيان للعكبري: 1/ 150، البحر: 2/ 39، الدر: 2/ 27.

(9) ينظر: البحر 2/ 35، الدر 2/ 270، الموسوعة 3/ 207، 4/ 333، 6/ 114.

(10) ينظر: الدر 2/ 207.

(11) ينظر: الكتاب 1/ 54، الخصائص 2/ 280، البحر 6/ 430، النهر 1/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت