جاء في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا} [1] قراءة الرفع للجمهور، [2] وهناك قراءة تؤازر الرفع هي لأبي: (والسُّرَّقُ والسُّرَّقةُ) ، بالرفع، [3] وضبطهما ابو عمرو، وهي في مصحف أبي كذلك، [4] وقراءة ابن مسعود: ... (والسَّارقون والسَّارقات) [5] أما قراءة النصب فهي لعيسى وابن ابي عبلة [6] .
ومثلها قوله (- سبحانه وتعالى -) : {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [7] قراءة الرفع للجمهور [8] ، ونصب الزانية والزاني يحيى وابو جعفر وشيبة وعيسى ورويس (238هـ) وعمرو بن فائد وأبو السمال، [9] وفي قراءة الرفع في الايتين خلاف موارده هي:
ذهب أبو حيان الى تحديد سببين يراهما علة في اختلاف النحاة، هما:
-جواز كون المبتدأ المتصل خبره بالفاء موصولًا لكي يقبل اداة الشرط لفظًا أو تقديرًا، أو عدم جواز كونه كذلك.
-عدم جواز دخول أداة الشرط على اسم الفاعل والمفعول وجوازها عند آخرين. [10]
(1) المائدة: 38.
(2) ينظر: المحرر الوجيز: 2/ 187، القرطبي: 6/ 166، البحر: 3/ 489، النهر: 1/ 580، الدر: 4/ 257، اعراب القرآن وبيانه: 2/ 470، التوجهات: 1/ 374.
(3) ينظر: البحر: 3/ 489، الدر: 1/ 64 - 65، 4/ 257.
(4) ينظر: البحر: 3/ 489، قال ابن عطية هي تصحيف: م. ن، المحرر الوجيز: 2/ 188.
(5) ينظر: الطبري 1/ 254، المختصر33، شرح اللمع 2/ 562، الكشاف 1/ 632، القرطبي 6/ 167، البحر 3/ 494، 498، النهر 1/ 581.
(6) ينظر: المختصر: 33، التبيان للطوسي: 3/ 514، الكشاف: 1/ 631، الفخر: 11/ 222، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 438، البحر: 3/ 490، 493، الدر: 4/ 257، الموسوعة: 3/ 296، أثر القرآن والقراءات، د. اللبدي: 93.
(7) النور: 2.
(8) ينظر: المحرر الوجيز: 2/ 187، القرطبي: 12/ 159، البحر: 6/ 393، سيبويه والقراءات: 113.
(9) ينظر: المختصر: 32، 100، المحتسب: 2/ 142، الكشاف:3/ 209، الفخر: 23/ 130، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 170 - 171، التبيان للعكبري: 2/ 964، القرطبي: 12/ 159، البحر: 6/ 393، الدر: 8/ 379، القرآن الكريم واثره، د. مكرم: 78.
(10) ينظر: البحر: 6/ 393، الدر: 4/ 258 - 259.