قوله (ِفاقطعوا، وِفاجلدوا، خبر مبتدأ لأن خبر المبتدأ هكذا لايكون بالفاء، ... وانما الخبر هو المضمر الذي فسرت لك من قوله: ومما نقص عليكم" [1] ووهم فيه أيضا محمد محيي الدين عبد الحميد والدكتور الخراط والدكتور هنادي، [2] والواضح اتباع الاخفش لسيبويه."
واتهم الدكتور الانصاري سيبويه بأنه مخالف للفطرة اللغوية وعبد من عبيد الصنعة، وانه لو وسع القاعدة لأراح واستراح، ورأى تلميذه الدكتور هنادي تكلفًا في تخريج سيبويه، [3] ولم يأخذا بقول ابي حيان السابق.
وذهب الفراء وأبو اسحاق الزجاج والنحاس وابن بَرْهان (ت 456هـ) ، إلى جعل جملة الامر خبرًا على زيادة الفاء، ومثل لها الفراء مسقطًا الفاء وهي كذلك عند الاعلم ... (ت 476هـ) وجوز الزمخشري الوجهين، وأجاز قول الفراء الفخر وأخذ به الرضي (ت 686هـ) ، ونسب الى جماعة من البصريين و الكوفيين، [4] والتأسيس النظري لهذا عند الفراء، هو وصل مشرب شرطًا لمعنى العموم وهذا واجب الرفع وان خصصْت نصبْت، [5]
(1) معاني الاخفش 1/ 77.
(2) ينظر: أوضح المسالك: 2/ 163هـ (1) ، الدر: 8/ 378هـ (3) ، سيبويه والقراءات: 107، 108، 115 - 116، نظرية النحو القرآني، د. احمد مكي الانصاري: 66، ظاهرة التأويل: 125.
(3) ينظر: سيبويه والقراءات: 107، 108، 115 - 116، ظاهرة التأويل: 127، 128.
(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 306،2/ 44، الكامل لابي العباس محمد بن يزيد المبرد: 2/ 265 - 266، معاني الزجاج: 2/ 172، 4/ 47، اعراب النحاس: 1/ 495، 2/ 432، المشكل: 1/ 225، 2/ 508، التبيان للطوسي: 3/ 515، النكت: 1/ 265 - 266، الكشاف: 1/ 631، 3/ 208، المحرر الوجيز: 2/ 188، البيان للانباري: 1/ 290، 2/ 191، الفخر:11/ 223، 23/ 130، التبيان للعكبري: 1/ 436، 2/ 963، القرطبي: 6/ 166، 12/ 160، شرح الكافية للرضي: 1/ 101، 2/ 38، البحر: 3/ 490، 6/ 393، النهر: 1/ 580 - 581، مغني اللبيب: 1/ 165 - 166، اوضح المسالك: 2/ 165، الدر: 4/ 258، 8/ 319، اعراب القرآن وبيانه: 2/ 470، سيبويه والقراءات: 111،113.
(5) ينظر: معاني الفراء: 1/ 306، 2/ 244، معاني الزجاج: 2/ 172، 4/ 27، اعرب النحاس: 1/ 495، 2/ 432، البيان للانباري: 1/ 290، ذكر الاخفش بدلا عن الفراء، القرطبي: 12/ 160، والالوسي: 6/ 118.