الصفحة 204 من 562

وتقدير الاضمار أفضل من الوقوع فيما فيه مغايرة للنمط اللغوي. وللزمخشري رأي ثالث مفاده أن رفع (أشد) نيابة عن المضاف المحذوف فهو على (او مثل أشد) ، وشبهه {وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ} [1] والمراد اهلها ورآه أبو حيان امرًا مستغنىً عنه، [2] ولا اضطرار لقبوله.

وفي قراءة الجر قول للنحاس والزمخشري هو عطفها على الحجارة، [3] هوقول وجيه، وخفضها العكبري بتكرار الكاف، [4] ولا ملزم له مع العطف لنيابته عنه وخفضها السمين على حذف المضاف وابقاء المضاف اليه على حاله قبل الحذف ويمثله بقوله: ... {وَاللَّهُ يُرِيدُ الاْخِرَةَ} ، [5] فهو يريد ثوابَ الاخرةِ، [6] ولا ملزم لهذا، والنسق أسلمها.

ومن المعطوفات (قبيلهُ) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ} [7] المشهور رفعها، [8] وقرأها اليزيدي نصبًا، [9] ولموقع الضمير (هو) أثر في توجيه الاعراب، فقد ذهب النحاس وآخرون الى أن الضمير توكيد و (قبيلهُ) معطوف على المضمر في يراكم. ومثلوا له بقول (- سبحانه وتعالى -) : {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ} [10] وخالفهم السمين مؤكدا صحة العطف لوجود الفاصل (المفعول) ، وليس في التمثيل مشابهة، لعدم الفصل فيه، [11] وللعكبري قول اخر في

(1) يوسف 82.

(2) ينظر: الكشاف 1/ 155، الفخر 3/ 143، البحر 1/ 428، الدر 1/ 437.

(3) ينظر: اعراب النحاس1/ 188، الكشاف1/ 155.

(4) ينظر: التبيان للعكبري 1/ 79.

(5) هي قراءة ابن جماز (ت 170هـ) للاية 67 من الانفال، ينظر المحتسب 1/ 397.

(6) ينظر: الدر 1/ 437،

(7) الاعراف 27.

(8) ينظر: اعراب القراءات الشواذ1/ 534، الدر 5/ 292.

(9) ينظر: المختصر 43، الكشاف2/ 98، اعراب القراءات الشواذ 1/ 535، البحر 4/ 285، الدر 5/ 292، الميسر 153.

(10) البقرة 35.

(11) اعراب النحاس: 1/ 607، الانصاف: 2/ 475، م/ 66، الفخر: 14/ 54، التبيان للعكبري: 1/ 563، الدر: 5/ 292، الائتلاف: 63، م/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت