قال:"وقُرئ بالنصب ... لأن الواو بمعنى مع، أي، بريءٌ معه منهم" [1] والعطف أقوى وأرجح، [2] وخيار سيبويه حجة.
اما قراءة الخفض فقد عدت كفرًا، ودعت عمر (- رضي الله عنه -) الى تصدير العلماء حلقات الاقراء، وتعليم العربية، [3] وخرجت هذه القراءة على وجهين هما؛ جرها قسم والواو واو قسم، وللواو شرطان في القسم دخولها على مظهر وتعلقها بمحذوف، [4] وهما متحققان في جعل (ورسوله) قسما على تقدير (وحق رسوله) والمحذوف (يميني أو قسم) قال بهذا الزمخشري والباقولي والعكبري والقرطبي وأبو حيان، [5] غير أن العكبري، في قول آخر له قد استبعده، [6] وعطفه في حالاته الثلاث اولى من القول بالقسم لأسباب منها.
-براءة الله ورسوله تتفق مع مطلق الجمع بالواو.
-براءة الله من المشركين يقين لايقبل اليمين ..
وذهب بعضهم كالزمخشري وأبي حيان الى عده مجرورًا جوارًا، [7] ولكن هذا ممتنع لوجود العاطف المانع للتجاور في مثل هذه المسألة، وهو قليل في النعت وفي التوكيد نادر، [8] وقد أجازه الخليل وسيبويه في النعت، [9] وقد ذهب الدكتور الحموز الى ان هذه الظاهرة شائعة في التنزيل، [10] وليس الامر كذلك لحمل النصوص على قراءات شاذة كهذه،
(1) الكشاف 1/ 354
(2) ينظر: مغني اللبيب 1/ 354، أوضح المسالك 2/ 243 - 245، ابن عقيل 1/ 594.
(3) ينظر: شرح المقدمة المحسبة 1/ 90، الموضح في التجويد 58 - 59، الكشاف 2/ 245، التبيان للعكبري 2/ 635، البحر 5/ 8، نحو القراء الكوفيين 65.
(4) ينظر: مغني اللبيب 2/ 361.
(5) ينظر: الكشاف 2/ 245، كشف المشكلات 1/ 497، الفخر 15/ 223، التبيان للعكبري 2/ 635، اعراب القراءات الشواذ 1/ 607، القرطبي 8/ 271، البحر 5/ 8، ينظر: اعراب القراءات الشواذ 1/ 607.
(6) ينظر: الكشاف 2/ 245، الفخر 15/ 223، البحر 5/ 8، الحمل على الجوار 50.
(7) ينظر: الكتاب 1/ 217، مغني اللبيب 2/ 683.
(8) ينظر: الكتاب 1/ 217.
(10) ينظر: الحمل على الجوار 50.