الوصية) [1] ، وفي قراءة النصب اقوال منها؛ ماذهب إليه الطبري والزجاج والفارسي وذلك بتقدير فعل امر معزز باللام على؛"وليوصوا، أو ..."فليوصوا"وذهب الزمخشري وآخرون الى تقدير مضارع للغيبة مرة واخرى للخطاب خبرا عن (الذين) وناصبًا لـ {وَصِيَّةً} [2] ، وخالفهم الطوسي في جعل {وَصِيَّةً} مفعولًا به لفعل مقدر على (كتب الله عليهم وصية) [3] ، وفيه خروج عن روح النص لأن الاولى تقديرٌ مما في التعبير، وللزمخشري وآخرين تقديران هما:"
-وَلْيُوْصِ الذين يتوفون وصيةً.
-أُلْزِمَ الذين يتوفون وصيةً.
وربما جعلوا الدليل على ذلك قراءة ابن مسعود، ولكن ابا حيان والسمين قد رداه لضعفه ولأن الموضع ليس موضع اضمار فعلي [4] ، لأن صدارة الاية ابتداء باحث عن خبر.
وفي قراءة الرفع كثير من الاحكام، قال الطبري، يُرفع نائبَ فاعل على كتُب عليهم وصية، واسندها بقراءة ابن مسعود، ورد بأن ذلك تفسير لا اعراب، وان الموضع ليس موضع اضمار فعلي [5] ، لان ذلك صدرٌ له الاستئناف ابتداءً، وذهب الزجاج والنحاس الى تقدير خبر مقدم على (عليهم وصية) [6] ، ويمكن ان يعد جملة في محل رفع خبر عن (الذين) ، وذهب ابن عطية وآخرون الى احتساب (الذين) ، مبتدأ، و (وصية) مبتدأ ثانيًا خصص و (لأزواجهم) ، خبرًا للمتبدأ الثاني، وجملة المبتدأ والخبر خبر عن المبتدأ الأول، وربما جعل بعضهم {لازواجهم}
(1) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 178، الطبري: 5/ 251، السبعة: 184، حجة الفارسي: 2/ 341، التيسير:81، العنوان: 74، حجة ابي زرعة: 138، الاقناع: 2/ 609، القرطبي: 3/ 227 - 228، البحر: 2/ 254، الدر: 2/ 503، سراج القارئ: 103، الغيث: 36، الاتحاف: 159.
(2) ينظر: الطبري: 5/ 251، معاني الزجاج: 1/ 321، حجة الفارسي: 2/ 343، حجة ابي زرعة: 138، الفخر: 6/ 168، القرطبي: 3/ 228، البحر: 2/ 254، الدر: 2/ 502، القراءات في المعجمات: 400.
(3) ينظر: التبيان للطوسي: 2/ 279.
(4) ينظر: الكشاف: 1/ 286، الفخر: 6/ 168، البحر: 2/ 254، الدر: 2/ 502.
(5) ينظر: الطبري: 5/ 251، البحر: 2/ 254، الدر: 2/ 502، الموسوعة: 4/ 350.
(6) ينظر: معاني الزجاج: 1/ 321، اعراب النحاس: 1/ 274، التبيان للانباري: 1/ 163، التبيان للعكبري: 1/ 192.