اهْتَدَوا [1] وفضّل {آمَنَّا بِاللَّهِ} [2] ، وذهب اخرون الى القول انه بدل من {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [3] ، ذهب الى هذا الفراء والاخفش والزجاج والنحاس وغيرهم، وقد احتج الزجاج بأن صبغ اليهود والنصارى ابناءهم دليل على أنها بدل من (ملة) ، ورد هذا ابو حيان محتجا بطول الفصل بين البدل والمبدل منه [4] ، وذهب قوم منهم الكسائي الى القول بالاغراء على (اتبعوا او الزموا) ، وقد ذهب الزمخشري وابو حيان الى رد القول بالبدل والاغراء، لان عطف {وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} [5] على {آمَنَّا بِاللَّهِ} مانع لذلك لما فيه من فك النظم، كما ان طول النظم لا يجيزه [6] ، وكلا الامرين يرشح نصبه مصدرا مؤكدًا، ونظائره كثيرة.
وفي قراءة الرفع ثلاثة اراء أولها: هي خبر لمضمر (تلك صبغة الله) عند سيبويه، وعند الفراء على (هي) ، وذهب العكبري الى عدها مبتدأ لمضمر على (صبغة الله متبعة) وجعلها السمين بدلا من (ملة) مرفوعةً [7] ، ويرد القول الاخير ماقاله أبو حيان في رد البدل نصبًا.
ومن المصادر المنصوبة {وَصِيَّةً} ، في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ} [8] ، قرأه ابن عامر وعاصم وأبو عمرو وحمزة نصبًا، والحرميان والكسائي رفعًا، ولأبي وابن مسعود قراءة بالتعريف رفعا، وللأخير قراءة على (كتبت عليهم
(1) البقرة:137.
(2) ينظر: الكتاب: 1/ 191، الكشاف: 1/ 196، 3/ 388، الفخر: 4/ 97، البحر:1/ 584، الدر: 2/ 142، اعراب القرآن وبيانه: 1/ 197.
(3) البقرة: 135.
(4) ينظر: معاني الفراء:1/ 82، معاني الاخفش: 1/ 150، معاني الزجاج: 1/ 215، اعراب النحاس: 1/ 218، المشكل:1/ 112، البيان للانباري:1/ 126، التبيان للعكبري:1/ 122، القرطبي:2/ 144، البحر: 4/ 97.
(5) البقرة: 138.
(6) ينظر: الكتاب: 1/ 191، المشكل:1/ 112، الكشاف:1/ 196، البيان للانباري:1/ 126، الفخر 4/ 97، التبيان للعكبري:1/ 122، القرطبي: 2/ 144، البحر 1/ 584، الدر 2/ 142.
(7) ينظر: الكتاب:1/ 191، معاني الفراء:1/ 83، معاني الزجاج: 1/ 215، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 211، القرطبي: 2/ 144، البحر: 1/ 584، الدر: 2/ 143 - 144.
(8) البقرة:240.