الصفحة 277 من 562

اما صاحب الحال فمعرف او مخصص او معمم او مقترن بمعرفة، وتقدم على صاحبها في وجوه، وقد يحذف عاملها وصاحبها في وجوه [1] . وفي الصفحات آيات بعض مفرداتها قرئت ووجهت باختلاف.

ومن الاحوال لفظة (قائما) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [2] ، قراءة المصحف نصبه كرسمه، وقرأه ابن مسعود مرة قائم بالقسط نكرة مرفوعة وأخرى القائم بالقسط معرفة مرفوعة [3] ، وقرأة ابو حنيفة قيّما بالقسط [4] ، وهي قراءة مؤازرة لقراءة المصحف، وفي القراءتين خلاف معالمه هي:

في قراءة النصب ذهب جمهور من النحاة الى ان (قائما) حالٌ منهم الاخفش والطبري والزجاج والنحاس ومكي والزمخشري وآخرون، قال الاخفش:"ونُصب ... (قائما) بالحال" [5] ، ولم يحدد صاحبها، وحدده الطبري ومن تلاه، وقد اصطرع النحاة في حكم الحال ـ هنا ـ قال البطليوسي:"وذكرنا ان بعض المنتحلين لصناعة النحو أنكر قولنا: ان قائما ههنا منصوب على الحال، وزعم انه كفر من قائله، وانما قال ذلك فيما يرى لأن الحال فيما ذكر النحويون منتقلة وفضلة في الكلام، والقيام بالقسط صفة لله (- سبحانه وتعالى -) لم يزل موصوفا بها، ولا يزال، ولا يصح فيها الانتقال، ونحن نربأ بانفسنا ان نكون مِمَّن يجهل ما يوصف به الله (- سبحانه وتعالى -) فنصفه بما لايجوز، او يغيبُ عنا هذا المقدار من علم اللسان، وانما اتى هذا المعترض من قلة بصره بهذه الصناعة وسوء فهمه لباب الحال [6] ، وقد اختلف النحاة في حقيقة الحال هذه، أهي القائم، أم (قائما) ، وفيها القراءتان تعريفا وتنكيرا، وقد ذكر هذا الامر"

(1) ينظر: شرح عيون الاعراب: 151، المقتصد: 1/ 673 -674، المرتجل: 161، 165، 166، اوضح المسالك: 2/ 318، 319، 326، الجامع: 118، 119، 121، 122، ابن عقيل: 1/ 633، 641، 643، اعراب الالفية: 63.

(2) آل عمران: 18.

(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 200، الطبري: 6/ 270، اعراب النحاس: 1/ 316، الكشاف: 1/ 344، التبيان للعكبري: 1/ 247، البحر: 2/ 420، 422، النهر: 1/ 304، الدر: 3/ 81، الموسوعة: 4/ 374.

(4) ينظر: الكشاف: 1/ 344، البحر: 2/ 420، الدر: 3/ 81.

(5) معاني الاخفش: 1/ 199.

(6) الاشباه: 6/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت