الصفحة 279 من 562

مؤكدة تقع مع الاسماء في غير الاشارة، تقول: انه زيد معروفا، و {هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [1] ، و {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [2] وخالف في هذا ابو حيان جاعلا (قائما) حالا لازمةً، ورد القول بالحال المؤكدة من جوه هي:

-ليست من باب {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} [3] و {هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [4] .

-ليست من باب قولهم، (انا عبدالله شجاعا) .

-ليس {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} بمعنى (شهيد) .

-ليس {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} مؤكدا لمضمون الجملة.

-فيه فصل بين الحال وصاحبها بالمفعول والمتعاطفين [5] .

غير ان السمين يرى ان مؤاخذة ابي حيان للزمخشري غير ظاهرة للأسباب الاتية:

1 -الحال المؤكدة واللازمة شيء واحد لافرق بينهما.

2 -معنى شهد مع متعلقة، {أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} امر مساو لقوله: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} ، لان التوحيد ملازم للعدل [6] .

وما ذهب اليه ابو حيان قريب من الحقيقة، وهذا الامر قد أبانه ابن هشام الانصاري والفاكهي، وذلك ان الحال المؤكدة تكون مؤكدة لفظا ومعنى مثل: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} [7] وما اختصر على المعنى مثل قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَلَّى مُدْبِرًا} [8] ، و هُوَ الْحَقُّ

(1) البقرة: 91.

(2) آل عمران: 18، وينظر: معاني الزجاج: 1/ 387.

(3) مريم: 15.

(4) البقرة: 91.

(5) ينظر: البحر: 2/ 420 - 421، الدرك 3/ 75.

(6) ينظر: معاني الزجاج: 1/ 386، الدر: 3/ 75 - 76.

(7) النساء: 79.

(8) النمل: 10، القصص: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت