مؤكدة تقع مع الاسماء في غير الاشارة، تقول: انه زيد معروفا، و {هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [1] ، و {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} [2] وخالف في هذا ابو حيان جاعلا (قائما) حالا لازمةً، ورد القول بالحال المؤكدة من جوه هي:
-ليست من باب {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} [3] و {هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا} [4] .
-ليست من باب قولهم، (انا عبدالله شجاعا) .
-ليس {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} بمعنى (شهيد) .
-ليس {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} مؤكدا لمضمون الجملة.
-فيه فصل بين الحال وصاحبها بالمفعول والمتعاطفين [5] .
غير ان السمين يرى ان مؤاخذة ابي حيان للزمخشري غير ظاهرة للأسباب الاتية:
1 -الحال المؤكدة واللازمة شيء واحد لافرق بينهما.
2 -معنى شهد مع متعلقة، {أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} امر مساو لقوله: {قَائِمًا بِالْقِسْطِ} ، لان التوحيد ملازم للعدل [6] .
وما ذهب اليه ابو حيان قريب من الحقيقة، وهذا الامر قد أبانه ابن هشام الانصاري والفاكهي، وذلك ان الحال المؤكدة تكون مؤكدة لفظا ومعنى مثل: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} [7] وما اختصر على المعنى مثل قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَلَّى مُدْبِرًا} [8] ، و هُوَ الْحَقُّ
(1) البقرة: 91.
(2) آل عمران: 18، وينظر: معاني الزجاج: 1/ 387.
(3) مريم: 15.
(4) البقرة: 91.
(5) ينظر: البحر: 2/ 420 - 421، الدرك 3/ 75.
(6) ينظر: معاني الزجاج: 1/ 386، الدر: 3/ 75 - 76.
(7) النساء: 79.
(8) النمل: 10، القصص: 31.