النحاس، واخذ بهذا ابن خالويه ومكي والانباري وغيرهم، [1] وذهب السمين الى ان التأويل في المصادر عند بعضهم في مثل (زيد عدل) ، معتمدا على المبالغة أو حذف المضاف أو وقوع المصدر موقع الوصف جوازٌ لحمل (حفظًا) على الحال في تأويلاته الثلاث المذكورة، ويرى فيه السمين تعسفًا، [2] ومما يعد قولًا فصلًا في الامر ما قاله الدكتور عبد الرحمن مطلق الجبوري ان حمل القراءتين على التمييز أوجه من غيره [3] ، وهو أمر مسنود بحقيقة الذات الإلهية منسوبًا اليها الحفظ وغيره من المعاني المختلفة.
ومن الالفاظ المنصوبة تمييزًا (كلمة) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا} [4] وقد قرأها الجمهور منصوبة ورفعها يحيى بن يعمر ومجاهد والحسن وابن ابي اسحاق وابن كثير وابن محيصن والاعمش وعيسى بن عمر، [5] وفي قراءة النصب خلاف بين النحاة، بعضهم ذهب بالتركيب الى أسلوب الذم فهو عندهم على: كبرت كلمةً مقالتُهم، فأعربوا (كلمة) تمييزًا، ومقالتهم مخصوصة بالذم على (المذمومة مقالتهم) ، او (مقالتهم مذمومة) والفاعل عند الجميع - ممن تناولوا الآية - ضمير مستتر تقديره (هي) وهو مفسر بالتمييز على قول البصريين، [6] وذهب آخرون الى
(1) ينظر: معاني الزجاج: 3/ 118، اعراب النحاس: 2/ 147، حجة ابن خالويه: 197، المشكل: 1/ 388، البيان للانباري: 2/ 42، التبيان للعكبري: 2/ 737، البحر: 5/ 320، النهر: مج2ج1/ 134، الدر: 6/ 519.
(2) ينظر: الدر: 6/ 519
(3) ينظر: القراءات القرآنية في المعجمات: 463، وقد وجدنا أن الطبري لم يفرق بين القراءتين ... (حافظًا) و (حفظًا) ، ينظر الطبري: 16/ 160 - 161.
(4) الكهف: 5.
(5) ينظر: معاني الاخفش: 2/ 393، اعراب النحاس: 2/ 265 - 266، المختصر: 78، المحتسب: 2/ 69، الكشاف: 2/ 703، اعراب القراءات الشواذ: 2/ 6، القرطبي: 10/ 353، البحر: 6/ 95 - 96، الدر: 7/ 440 - 441، الاتحاف: 288.
(6) ينظر: معاني الفراء: 2/ 134، معاني الزجاج: 3/ 268،اعراب النحاس: 2/ 265، المشكل: 1/ 437، الكشاف: 2/ 703، شرح عيون الاعراب: 159، البيان للانباري: 2/ 100، الفخر: 21/ 78، التبيان للعكبري: 2/ 838، شرح المفصل لابن يعيش: 7/ 131، القرطبي: 10/ 353، البحر: 6/ 95 - 96، النهر: مج2ج1/ 330، مج2ج2/ 1096، اوضح المسالك: 3/ 273، هـ (1) ، ابن عقيل: 2/ 161، الدر: 7/ 440، اعراب القرآن وبيانه: 5/ 532.