الصفحة 333 من 562

[1] والامر في عطف النسق مشهور عند الكوفيين، [2] وقد رُدّ امر العطف على اسم ان محلًا وهو منطبق على التوابع عامة، بالآتي:

-حمله على التأويل قبل تمام الخبر، وفيه مفسدة للامر.

-هذا ونظائره من التوابع مبتدأ وليس محمولا على المحل اتباعًا.

-عدم اعمال عاملين في لفظ واحد.

- (لا) لا حجة فيها لأنها مركبة مع اسمها شيئا واحدًا فلا تعمل في الخبر لضعفها.

-ان واسمها لا موضع لهما حتى يحمل عليه غيرهما.

-القول بان موضع اسم ان رفع غلط لانه معرب لا موضع له. [3]

والقولان الاخيران لابن السراج والعكبري ينفيان القول بالاتباع محلًا، وبهذا يكون الحكم بالمبتدأ أوجه الامرين.

ومن التوابع أيضًا البدل المحكومة به كلمة (بعوضة) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [4] الجمهور قرأها منصوبة، وقرأها الضحاك ورؤبة وابن ابي علبه وقطرب مرفوعة على لهجة تميم، واورد العكبري لها قراءة بالخفض غير منسوبة وذكر ابن هشام قراءة لابن مسعود باسقاط (ما) [5] ، واذا اخذنا الوجه الاول من وجوه القراءات فاننا نجد ان السمين قد حدد وجوه الاعراب مجملا لها في التركيب: (مثلا ما بعوضة) فهي عنده، ثلاثة في (مثلًا) هي مفعول اول، وثان وحال مقدمة، وفي (ما) ثلاثة أيضًا هي: زائدة وصفة ونكرة موصوفة، وفي ... (بعوضة) تسعة اوجه

(1) الائتلاف: 167، م/ 47.

(2) ينظر: الانصاف: 1/ 185، م/ 23، التبيين: 341، م/ 52، شرح المفصل لابن يعيش: 8/ 69 - 70، شرح الكافية للرضي: 2/ 353، 352.

(3) ينظر: الكتاب: 1/ 290، الاصول: 2/ 62، الانصاف: 1/ 187، 194 - 195، م/ 24، التبيين: 342، 346، م/ 52، الائتلاف: 168، م/ 47.

(4) البقرة: 26.

(5) ينظر: المختصر: 4، اعراب النحاس: 1/ 153، المحتسب: 1/ 145، الكشاف: 1/ 115، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 140 - 141، التبيان للعكبري: 1/ 43، القرطبي: 1/ 243، البحر: 1/ 266، 267، مغني اللبيب: 1/ 314، الدر: 1/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت