الصفحة 334 من 562

منها للبدل وعطف البيان لكل منهما وجهان على وفق حكمك على (ما) زائدة أو صفة أو نكرة مقصودة. [1]

وقد حملت على البدل من (مثلًا) و (ما) زائدة، وزيادتها خيار بصري، وقد ذهب هذا المذهب المبرد والزجاج والنحاس ومكي وغيرهم، [2] وهذا خيار ابي حيان، [3] والوجه الاخر في (بعوضة) محمول على البدل مع عد (ما) نعتًا لـ (مثلًا) وهذا قول السمين، [4] والقولان صحيحان، فـ (ما) تأتي زائدة ونعتًا، [5] والنكرات تبدل من بعضها، [6] فالتخريج في حاليه مقبول.

وذهب قوم اخرون الى عدها عطف بيان، و (ما) زائدة، و (مثلًا) ، مفعول به لـ (يضرب) ، وهو قول كوفي، لا يجيزه البصريون فهم يشترطون"في عطف البيان ان يكون بالمعرفة على المعرفة، ولا يجوز في النكرات" [7] وقد ذهب اليه الفارسي، والزمخشري وغيرهما، [8] واحتج الكوفيون بوروده في القرآن الكريم في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} ، [9] و {كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} ، [10] ورده البصريون لحمله على البدل، وعطف البيان

(1) ينظر: الدر: 1/ 224 - 225.

(2) ينظر: الكامل للمبرد: 1/ 342، معاني الزجاج: 1/ 103، 104، اعراب النحاس: 1/ 153، المشكل: 1/ 83، الكشاف: 1/ 114، البيان للانباري: 1/ 65، الفخر: 2/ 135، التبيان للعكبري: 1/ 43، القرطبي: 1/ 242، البحر: 1/ 266، 267، النهر: 1/ 49، الدر: 1/ 223، الموسوعة: 4/ 491، 6/ 68، اعراب القرآن وبيانه: 1/ 68.

(3) ينظر: النهر: 1/ 50.

(4) ينظر: الدر: 1/ 225.

(5) ينظر: حروف المعاني: 254، منازل الحروف في كتاب رسائل في النحو واللغة: 60، الازهية: 78 - 79، 82، الجنى: 332، 306، مغني اللبيب: 1/ 302، 306.

(6) ينظر: الغرة: 394.

(7) والائتلاف: 101، م/118، ينظر: الكشاف: 1/ 115، الفخر: 2/ 135، البحر: 1/ 266، 267، النهر:1/ 49، الدر:1/ 224، مغني اللبيب:1/ 314، الموسوعة: 4/ 291.

(8) ينظر: الكشاف: 1/ 115، البحر: 1/ 267.

(9) ابراهيم: 17.

(10) المائدة: 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت