الصفحة 340 من 562

وغيرهم، وذهب ابو حيان والسمين ـ بعد اقرار البدل ـ الى القول بعطف البيان فيه، [1] وهو ممكن من وجهين هما:

-كون البدل المطابق اتيًا عطف بيان.

-كون البيان اتيا في المعارف اعلامًا وكنى. [2]

وذهب ابو عبيد والزجاج الى عد (الله) نعتًا، وقد غلطه النحاس، لأن لفظ الجلالة (الله) ليس بتحلية، أي؛ وصف، وهو بدل عنده. [3] وهو محق في قوله لأن النعوت لا تكون الا مشتقات في معظمها.

وقد ذهب ابن خالويه والفارسي والعكبري الى عده منصوبًا على اضمار (أعني) ورآه ابن خالويه مسلكا للعرب في حالي المدح، والتعظيم، [4] والنصب بأعني يكون محمولا على الاختصاص، وهذا غير متفق مع شروط الاختصاص التي توجب مجيئه بعد ضمير متكلم او مخاطب، مشفوعا بخبر يتلوه، اما النصب مدحًا فيكون مع النعوت المتكاثرة قطعًا لها عن منعوتاتها اعرابًا بالنصب. [5] وهذا يقوي القول به بدلًا.

اما في قراءة الرفع فقد ذهب ابو حاتم الى ان رفع (الله) على خبر مضمر مقدر هو"هو الله ربكم"وتبعه الكثير من النحاة، [6] غير ان النحاس قد رده عادًا الاولى منه كونه

(1) ينظر: البحر: 7/ 358، النهر: مج2ج2/ 812، الدر: 9/ 327، التوجيهات: 1/ 471.

(2) ينظر: الكتاب: 1/ 93، 223، شرح المقدمة المحسبة: 2/ 421، 422، والغرة: 1/ 379، 381، اوضح المسالك: 3/ 349،346 - 347، ابن عقيل: 2/ 218 - 219، 221، التوابع: 65.

(3) ينظر: معاني الزجاج: 4/ 312، اعراب النحاس: 2/ 765، القرطبي: 15/ 117.

(4) ينظر: حجة ابن خالويه: 304، حجة الفارسي: 6/ 63، التبيان للعكبري: 2/ 1093، التذكرة: 2/ 638، الدر: 9/ 327، التوجيهات: 1/ 471.

(5) ينظر: الكتاب: 1/ 248، معاني الفراء: 1/ 16، 309، المقتضب: 4/ 113، اعراب القرآن المنسوب: 2/ 741، الخصائص: 1/ 398، الفخر: 5/ 49، اوضح المسالك: 2/ 73 - 74، ابن عقيل: 2/ 298، شرح الحدود النحوية: 100.

(6) ينظر: الطبري: 23/ 94، اعراب النحاس: 2/ 765، حجة ابن خالويه: 304، التذكرة: 2/ 637، القرطبي: 15/ 117، البحر: 7/ 358، النهر: مج2ج2/ 811 - 812، الدر: 9/ 327، الاتحاف: 370، التوجهات: 1/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت