إنما يجوز هذا في الشعر لضيقه" [1] وقال في موضع اخر:"وما أقل ماترد العرب مخفوضًا على مخفوض قد كني عنه" [2] ولم يعطف المسجد في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَام} [3] على الضمير في (به) قال؛"مخفوض بقوله: يسألونك عن القتال وعن المسجد" [4] ويسير الاخفش في ركب البصريين قائلا:"الأول [النصب] أحسن، لانك لاتجري الظاهر المجرور على المضمر المجرور" [5] . واعراب (المسجد الحرام) [6] : على:"وصد عن المسجد الحرام" [7] وليس هذا لهؤلاء الاعلام فقط، بل ان الكوفيين لا يرون ذلك، قال النحاس:"أما الكوفيون فقالوا: هو قبيح، ولم يزيدوا على هذا ولم يذكروا علة قبحه فيما علمته"، [8] وبهذا يشك فيما نسبه الاخرون اليهم، قال العلوي:"وزعم الكسائي والفراء أنه لا يحتاج إلى اعادة الجار" [9] وعند السمين أن"الفراء ... مذهبه جواز ذلك" [10] ونُسب إلى الاخفش، [11] وقال ابن خالويه: ..."فاما الكوفيون فاجازوا الخفض، واحتجوا للقارئ بأنه أضمر الخافض" [12] وجعلها الانباري والزبيدي قضية"
(1) معاني الفراء: 1/ 252 - 253، ينظر: م. ن. 2/ 86.
(2) م. ن: 2/ 86.
(3) البقرة: 271.
(4) معاني الفراء: 1/ 141.
(5) معاني الاخفش: 1/ 224.
(6) البقرة: 217.
(7) معاني الاخفش: 1/ 171.
(8) اعراب النحاس: 1/ 390، وينظر: الكامل للمبرد: 3/ 38 - 39، حجة ابن خالويه: 119، القرطبي: 5/ 2، القرآن الكريم واثره، د. مكرم: 280، أثر القرآن والقراءات: 322، القراءات القرآنية في المعجمات: 417.
(9) المنهاج: 89، وينظر: حجة الفارسي: 3/ 127.
(10) الدر: 3/ 554.
(11) شرح التصريح: 2/ 151، شرح الجرجاوي: 210.
(12) حجة ابن خالويه: 119، وينظر: المكتفى: 152، مجمع البيان: 5/ 7، كشف المشكلات: 1/ 366، البيان للانباري: 1/ 240، إعراب القراءات الشواذ: 1/ 463، شرح الكافية للرضي: 1/ 320، البحر: 3/ 167، اثر القرآن والقراءات: 106، 352، نحو القراء الكوفيين: 103، سيبويه هوامش وملاحظات: 108، القراءات القرآنية بين المستشرقين والنحاة: 43 - 45، 46، القراءات القرآنية في المعجمات: 418، القسم في القرآن الكريم: 23.