خلافية، جوازها للكوفيين ويونس وقطرب والاخفش، [1] ولم يذكر السيوطي قطربًا، [2] وبعد التحقيق نجد ان يونس وقطربًا وأبا زرعة والرازي والشلوبين والقرطبي وابن مالك وأبا حيان وابن هشام وابن عقيل والسيوطي يقولون بالاجازة، [3] واستغرب الدكتور اللبدي استقباح الكوفيين للعطف قائلا:"وهذا قول غريب عن الكوفيين، إذ المعروف أن هذه القاعدة كوفية" [4] ولم يكن غريبًا فان الحقائق تبين شبه اجماع نحوي، وقد قُبّح العطف على الضمير المجرور لقبحه في المرفوع مع انفصاله ولأن الحلف بالارحام منهي عنه والضمير كالتنوين في كونهما على حرف ويحذفان وهما مكملان للاسم، كما ان المتعاطفين مشتركان متناوبان محلا، وفي الآية محال تحققه، وردّت اقوال الاخرين بتعليل الجر قسما جوابه {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [5] ، او اضمارًا بباء مقدرة، [6] وقد خرجها بعضهم تخريجات مختلفة فالمازني لم يجز العطف على الضمير المجرور لأن المتعاطين عنده - وقوله حجة بصرية عند الانباري - مشتركان في التناوب محلًا في مثل؛"مررت بك وزيد"، وهو ـ هنا ـ محال فلا يقال:"مررت بزيدٍ وك لذلك استبعد العطف" [7] وللمبرد قول رده النحويون، قال القرطبي:"في كتاب التذكرة المهدية عن الفارسي ان ابا العباس المبرد قال: لوصليت"
(1) ينظر: الانصاف: 2/ 463، م/ 65، الائتلاف: 62، م/ 49، شرح التصريح: 2/ 151 - 152، الاشباه: 4/ 205، الهمع: 5/ 286، شرح الجرجاوي: 210.
(2) ينظر: الهمع: 5/ 268.
(3) ينظر: شرح اللمع: 1/ 265، حجة ابي زرعة: 190، الفخر: 9/ 163، 164، القرطبي: 5/ 3، شرح الكافية للرضي: 1/ 320، التسهيل: 177 - 178، البحر: 3/ 167، النهر: 1/ 421، أوضح المسالك: 3/ 392، الجامع: 197 - 298، ابن عقيل: 2/ 239، 240، شرح التصريح: 2/ 151 - 152، الهمع: 5/ 286، الاشباه: 2/ 92، 326، 327، 4/ 205، شرح الجرجاوي: 205 - 210.
(4) اثر القرآن والقراءات: 322، وينظر: خطى متعثرة: 180 - 181.
(5) النساء: 1.
(6) ينظر: شرح اللمع: 1/ 268، حجة ابي زرعة: 189 - 190، المفصل للزمخشري: 2/ 17، الكشاف: 1/ 462، الانصاف: 2/ 463 - 467، م/65، الفخر: 9/ 163، 27/ 258، البحر: 3/ 166، الائتلاف: 62 - 63، م/49، مسائل النحو الخلافية، بين الزمخشري وابن مالك: 128، القراءات القرآنية في المعجمات: 418، قراءة حمزة: 98 - 99.
(7) ينظر: اعراب النحاس: 1/ 390، شرح اللمع: 1/ 265، حجة أبي زرعة: 189 - 190، الفخر: 9/ 163، 164، شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 243.