الصفحة 377 من 562

بالاول، ولا الاول الاّ بالثاني، فصار كالاصوات" [1] وقول الاخفش واضحٌ لأنه على التركيب بناءً، وقول الطبريّ ـ ربما ـ قَرَنَ دلالة العاطفةِ في استدعاءِ الام مع دلالةِ الصوت في استدعاء الأول للآخر. [2] "

وفي الموازنة بين وجوه اللهجات والقراءات، ينقل الطبري اجماع اهل العربية على أن فتح الميم وكسره لغتان مستعملتان عند العرب، ويردف قائلًا؛ إنّهم قالوا: اللغةُ الجيدةُ، والقياسُ الصحيح إثباتُ الياءِ، ولكنه يحكم على فتح الميم بالشذوذ، [3] ويخالفه مكي مؤكدًا أن فتح الميم هو الاختيار بناءً، وهو الوجه الاول، [4] ولعله احتكم فيما احتكم اليه الى رسم المصحف الشريف.

ومنها قوله (- سبحانه وتعالى -) : (أَنصَارَ اللَّهِ) ، في {كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ} [5] وقراءة الاضافة هي قراءة عامة الكوفيين، وحددها بعضهم بالحسن وابن عامر وعاصم والجحدري والاعمش وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف، أما قراءة التنوين في (أنصار) ، وخفض (الله) باللام فهي منسوبة الى عامة قرأة المدينة وبعض البصريين وحددها بعضهم بالأعرج وابن كثير وابي عمرو ونافع، [6] وقرأ ابن مسعود على"كونوا أنتم أنصار الله"بنصب أنصار ورفعها، ويرى الفارسي ان في الرفع إخبارًا بالنصرة، ويرى الزمخشري في النصب زيادة حتم للنصرة، [7] وفي القراءتين الرئيستين خلاف وجوههُ هي؛

(1) الطبري: 13/ 129.

(2) ينظر: اللسان: 5/ 247 (خوز) .

(3) ينظر: الطبري: 13/ 128، 129.

(4) ينظر: الكشف مكي: 1/ 479.

(5) الصف: 14.

(6) ينظر: معاني الفراء: 3/ 155، الطبري: 28/ 192، السبعة: 635، اعراب النحاس: 3/ 424، حجة ابن خالويه: 345، حجة الفارسي: 6/ 290، التيسير: 210، العنوان: 190، حجة ابي زرعة: 708، الكشاف: 4/ 528، الموضح لابن أبي مريم: 3/ 1266، الاقناع: 2/ 786، البحر: 8/ 261، سراج القارئ: 181، الدر: 10/ 322، الغيث: 162، الاتحاف: 416.

(7) ينظر: معاني الفراء: 3/ 155، المختصر: 156، حجة الفارسي: 6/ 290، الكشاف: 4/ 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت