الصفحة 470 من 562

)، لأن العدد يخالف معدوده مع الأعداد من ثلاثة إلى عشرة، فعدد المذكر بالتاء وعددُ المؤنث مجردٌ منها، [1] وذهب العكبري مذهبًا مخالفًا للزمخشري، وذلك من وجهين هما:

-عشر نعت لساعات محذوفة، لأن تقدير الأيام يستوجب تأنيث العدد على (عشرة) .

-يجوز أن يكون خفض التنوين اكتفاءً بالكسرة فعشر تبقى نعتًا لليالي. [2]

وقد اكد ان العبرة في الصفة حال الموصوف اللفظيّ غالبًا لا المعنويّ إلاّ بقلة، أكان ذلك الموصوف مذكورًا أم محذوفًا، [3] وهذا هو ما ذهب إليه العكبري محققًا القول من وجهيهِ على التنوين والإضافة.

وحمل الاية أبو حيان محمل الزمخشري، وذهب محتجا لذلك بأن الموصوف المذكر إذا حذف حذفت من عدده التاء، [4] وقد أجازه ابن هشام، وقيده السيوطي بأن الأفصح، صمت خمسةً، والفصيح جوازُ خلافهِ، وحكى الكسائي: صمت من الشهر خمسًا، [5] وفي حقيقة الأمر أن هذا محكوم في الآية بأمور منها أنّ قراءة المصحف مقيدة بالتنوين وفي هذا دليل على أنّ عشرًا نعتٌ لليالي فخلا من التاء، والأولى الأخذ بالأفصح لأنه هو الراجح وغيره مرجوحٌ عليه، كما أن حملَهُ على محمل الباب أولى من حملهِ على ما يذهب به مذاهبَ تأويلية.

(1) ينظر: الغرة: 2/ 561، أوضح المسالك: 4/ 243، ابن عقيل: 1/ 405.

(2) ينظر: إعراب القراءات الشواذ: 2/ 707.

(3) ينظر: مغني اللبيب: 2/ 626، أوضح المسالك: 4/ 250 - 251،252، الهمع: 5/ 306، 308.

(4) ينظر: البحر: 8/ 463.

(5) ينظر: الجامع: 202، الهمع: 5/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت