-عطفُ البيان مكملٌ للشرح والتبيين، والبدل معنىً في المتبوع.
-عطفُ البيانِ ومتبوعُهُ جملةٌ واحدةٌ فهو تكرارٌ للبيانِ فكأنه ردٌّ على المتبوع، والبدلُ والمبدلُ منه، جملتان فالمبدل منه في نية الطرح.
-عطفُ البيانِ اسماءٌ ظاهرةٌ لاضمائٍر، والبدلُ يجري في الأسماءِ الظاهرةِ وفي الضمائرِ مثل، زُرْهُ خالدًا، وكذلك في الجمل.
-عطفُ البيانِ لا يأتي بلفظ المعطوف عليه، أما البدلُ فيأتي كذلك، ومثالُه قوله (- سبحانه وتعالى -) : {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إلى كِتَابِهَا} [1] بنصب (كل) الثانية في قراءة يعقوب.
-عطف البيان يصلح أن يكون بدلًا، والعكس لايجري، لأن البدل لا يشترط توافقًا في التعريف أو التنكير والإفراد وفرعيه.
-عطفُ البيانِ أصلهُ العطفُ فجملةُ (جاءَ أخوك زيدٌ) هي في الاصل (جاء أحوك، وهو زيد) فحذف العاطف والمعطوف وأقيم زيد مقامَهما، وهذا غيرُ جارٍ على البدل، لأنه هو المقصود بالحكم بلا واسطةٍ.
-عطفُ البيانِ يجوزُ فيه في النداء ما لا يجوزُ في البدل، وذلك لأن البدل في نية تكرار العامل أما عطف البيان فليس كذلك، ومثالُه قولهم، يازيدُ زيدًا الظريفَ، ويازيدُ زيدٌ الظريفُ، فيه الوجهان حملا على الموضع واللفظ، أما البدل فليس له إلاّ الرفع لتكرارِ النداءِ مع البدل. [2]
ومن هذه الأحكام نرى أن (هاروت وما روت) عطفُ بيانٍ لأنه لايكون في الضمائر لأن أصلَه العطفُ، والضميرُ لايقبل فاصلًا بينه وبين صاحبه، كما أنه لايكون مكررًا تكرارا لفظيًا كالبدل، والعطف - هنا- لاتجري عليه شروط البدل في تنكير المبدل منه، وإذا
(1) الجاثية: 28، والقراءة في المختصر: 138، إعراب القراءات الشواذ: 2/ 472، النشر: 2/ 372، الاتحاف: 390.
(2) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/ 221 - 222، 423، 425، 426، المفصل للزمخشري: 1/ 203، 2/ 13، 14، الغرة: 1/ 379، 381، 392، 393، 394، 395، مغني اللبيب: 2/ 455، 456، 458، الجامع: 192، أوضح المسالك: 3/ 348 - 349، 399، 404، 405، ابن عقيل: 2/ 218، 219، 221، 222، 249، 250،253، الهمع: 5/ 190، 191، 192، 193، 196، 213، شرح الحدود النحوية: 121، 127، المشكاة: 283، 284، 303، 306، 307.