-المعدود ثلاثون يوما والشهر كذلك.
وبهذا .. سيكون بدل كل من كل مطابقا ... [1]
واما تخريج قراءة النصب فالاخفش والزمخشري والقرطبي ينصبون شهر رمضان بتقدير فعل هو؛ (صوموا) مستوحى من المصدر المؤول (وان تصوموا) [2] ، ويحكمون عليه أيضًا بالبدل من (اياما معدودات) [3] وقائلوه الفراء والأخفش والرماني (ت 386هـ) والزمخشري والعكبري في بعض اقوالهم، وقد استبعد لما استبعد به البدل في قراءة الرفع [4] .
أما الذاهب الى الظرفية فيه فهو الأخفش، قال؛"وتجعله ظرفا على"كتب عليكم الصيام شهر رمضان، أي؛ في شهر رمضان" [5] وعلى قياسات الأحكام السابقة فإنه جار عليه الفصل بجمل كثيرة، لكنه أمر متقبل لأن السياق يطلبه، ولأن الصيام كائن فيه ولم يرد هذا كسوابقه، بل أجازه بعضهم كالطبري [6] ، وقد جعله ابو عبيدة والحوفي (ت 430هـ) ، على الاغراء مفعولا به مقدرين العامل بصوموا او الزموا، وقد رأى فيه بعضهم فصلا بين الصلة والموصول، أي؛ البدء والخبر {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [7] ، وللخروج من هذا جوزه آخرون على الأخذ بقوله (- سبحانه وتعالى -) : {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ} [8] لدلالته على الشهر، فجاز الاغراء [9] ."
(1) ينظر: اللمع: 144 - 146، البحر: 2/ 46، الدر: 2/ 277.
(2) البقرة: 184.
(3) م. ن.
(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 112، التبيان للطوسي: 2/ 121، الكشاف: 1/ 227، الفخر: 5/ 92، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 232، البحر: 6/ 46، الدر: 2/ 277، ولم يرد في معاني الأخفش: 1/ 159.
(5) معاني الأخفش: 1/ 159.
(6) ينظر: الطبري: 3/ 445، القرطبي: 2/ 297.
(7) البقرة: 184.
(8) البقرة: 183.
(9) ينظر: الفخر: 5/ 92، القرطبي: 2/ 291، 297، البحر: 2/ 46، الدر: 2/ 278، الموسوعة: 3/ 217.