رمضان" [1] ، والأخفش مقتف اثر الفراء في هذا [2] ، وتبعهما آخرون مقدرين مبتدأً هو؛ المكتوب، او المفروض، او هي [3] ، وهي أمور تسير في معنى واحد استدعاءً للخبر."
أما الذين يرفعونه بدلا فهم الكسائي وآخرون، وقد ذهبوا الى ابداله من احد امرين هما:
-ابداله من نائب الفاعل المصدر:"الصيام".
-ابداله من (اياما معدودات) في قراءة الرفع. [4]
وقد عورض هذا القول بأمرين هما:
-كثرة الفصل بين البدل والمبدل منه.
-بدل الاشتمال يكون بالمصادر من الأعلام، او غيرها.
وهنا جاء الأمر معكوسا، ولو كان في التقدير؛ كُتِبَ عليكم شهرُ رمضانَ صيامُه لكان وجها، وقد خرجه أبو حيان على حذف مصدر مضاف تقديره: صيام شهر رمضان ويكون بدل كل من كل، ولكنه يبقى مصابا بكثرة الفصل بالجمل، واجازة الحذف فيه، وعدم عودة الضمير الى المبدل منه من البدل [5] أمر يجعله بعيدا عن البدلية، وقد حمله ابن هشام على الأعيان أبدالا، وشرطه بعود الضمير [6] .
اما المبدلون له من قوله (- سبحانه وتعالى -) : {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} ، فهما ابو حيان والسمين، وذلك في حال رفعها، وقد رأى فيه السمين بعدا، ربما لكثرة الفصل بين البدل والمبدل منه، ويكون تقديره؛ صومه أيام معدودات شهر رمضان، وقبوله على امرين:
-ابدال المعرفة من النكرة.
(1) معاني الأخفش: 1/ 159.
(2) ينظر: معاني الفراء: 1/ 112، معاني الأخفش: 1/ 159، الطبري: 3/ 445، التبيان للطوسي: 2/ 121، الفخر: 5/ 91، التبيان للعكبري: 1/ 151، البحر: 2/ 45، الدر: 2/ 277.
(3) ينظر: التبيان للطوسي: 2/ 121، الكشاف: 1/ 227، التبيان للعكبري: 1/ 151 القرطبي: 2/ 291، النهر: 1/ 177، الدر: 2/ 276، الموسوعة: 3/ 217، الظروف الزمانية: 167.
(4) هي قراءة عبد الله بن مسعود، ينظر: المختصر: 12، البحر: 2/ 46، الدر: 2/ 277.
(5) ينظر: اللمع: 146، التبيان للطوسي: 2/ 121، الفخر: 5/ 91، أوضح المسالك: 3/ 403، البحر: 2/ 45، الدر: 2/ 277.
(6) ينظر أوضح المسالك: 3/ 403.