وقال ابو حيان أن انس رأى في مصحف ابي: (وجعل كلمته هي العليا) [1] ، وهي اسناد للنصب.
وفي قراءة الرفع خلاف معتمده اتخاذ ضمير الفصل اسًا في التأويل النحوي، وضمير الفصل أمر خلافي، فحواه امران هما؛
-الفصل وعدم الاعراب بصري.
-العماد والاعراب كوفي؛ وحكمه:
-- حكم ما قبله. ... - - حكم مابعده. ... - - بدل مما قبله [2] .
وقد أثر هذا الخلاف في احكام النحاة في جملة {كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا} ، منهم من ذهب الى النظر في قطعها عما قبلها وحملها على الاستئناف، وهذا ماورد عند الفراء والأخفش [3] ، وقد وجهه مكي على انه وجه الكلام وهو أتم في المعنى [4] ، وقد اثبته الزمخشري وابو حيان كذلك، واظهرَ الاعرابَ وصلاته الطبريّ، فـ (كلمة الله) مبتدأ و (هي العليا) خبر، واقره العكبري وابو حيان والسمين [5] ، وذهب الزمخشري الى اعراب (هي) ، قال:"و (هي) فصل او مبتدأ، وفيها تأكيد فضل كلمة الله في العلو [6] ، وتبعه العكبري والسمين [7] ، ومن اعرب (هي) فقد دخل في الحكم الكوفي المعرب لها، وذهب الانباري في الانصاف [8] الى نقض الحكم الكوفي في الجملة، لأمرين هما:"
(1) ينظر: البحر: 5/ 46. التوجيهات: 1/ 239.
(2) ينظر: الانصاف: 2/ 6 - 7، م/100، الغرة: 1/ 330، الدر: 6/ 52 -53، الائتلاف: 67، م/57، والفصل لامحل له من الاعراب على قول جمهور النحويين من البصريين والكوفيين، الدر: 5/ 288.
(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 438، معاني الأخفش: 1/ 331.
(4) ينظر: المشكل: 1/ 329.
(5) ينظر: الطبري: 14/ 261، الكشاف: 2/ 272، التبيان للعكبري: 2/ 645، البحر: 5/ 46، الدر: 6/ 52، الاتحاف: 242، التوجيهات: 1/ 239.
(6) الكشاف: 2/ 272.
(7) ينظر: التبيان للعكبري: 2/ 645، الدر: 6/ 52.
(8) ينظر: 2/ 706 -707، م/100، الغرة: 1/ 330، الدر: 5/ 288، 6/ 52 - 53، الائتلاف: 67، م/57.