-الكناية - الضمير - لا تؤكد المظهر.
-هي كتابة عن السابق فلا تكون جملة مع ماتلاها.
ويجعلها البصريون فصلا غير معرب لكي يتأتى كون النعت (العليا) خبرا للمبتدأ (كلمة الله) [1] ، وأعتقد أن القول البصري قد اسندته قراءة النصب لأنها قطعت الكلمة عما تلاها، وكذلك مافي مصحف أبي، وربما حققت للكوفيين وجها من وجوه احكامهم باعراب (كلمة) على ماتلاها.
ولم يستحب قراءة النصب بعض النحاة فهذا الفراء يقول؛"ويجوز:"وكلمة الله هي العليا - ولست استحب ذلك لظهور الله ـ تبارك وتعالى ـ، لأنه لو نصبها - والفعل فعله - [ل] كان اجود الكلام أن يقال:"وكلمته هي العليا"إلا ترى أنك تقول: قد اعتق ابوك غلامه، ولا يكادون يقولون: أعتق ابوك غلام ابيك" [2] ، وقد رد النحاس قول الفراء معتدًا بحكم سيبويه في اعادة الاظهار [3] ، وهو امر يتعلق بالبيان والوضوح، وذهب مكي الى امرين هما:"
-النصب ايهام بالصيرورة في علو الكلمة.
-الاظهار جوازه محدود بالاضطرار والشعر [4] .
وقد توسع العكبري في بيان اسباب استبعاد النصب في (كلمة) جاعلا اياها ثلاثة هي:
-الايهام بالصيرورة من سفلى الى عليا.
-الموضع موضع اضمار لا اظهار فالوجه؛ كلمته.
-توكيد المنصوب بـ (هي) بعيدٌ، وقياسه اياها. [5] .
(1) ينظر: م. ن.
(2) معاني الفراء: 1/ 438، وينظر: الكتاب: 1/ 30 - 31، المشكل: 1/ 329، البيان للأنباري: 1/ 400، التبيان للعكبري: 2/ 645، القرطبي: 8/ 149.
(3) ينظر: الكتاب: 1/ 30 - 31، اعراب النحاس: 2/ 20.
(4) ينظر: المشكل: 1/ 329، البيان لأنباري: 1/ 400.
(5) ينظر: التبيان للعكبري: 2/ 645، الدر: 5/ 52 - 53.