الصفحة 82 من 562

وقد استوعب السمين ماسبق ورفضه مهيئا للقراءة موقع قبول واتساق مع سمت العربية، موضحًا ما هذا بيانه:-

-الصيرورة ليست ضدا بل انتقال الشيء نفسه من صفة الى أخرى.

-الاظهار لاضعف فيه لامتلاء القرآن به، ولما فيه من تعظيم وتفخيم.

-الضمير ليس توكيدا، بل هو فصل على حاله، وكيف يؤكد المظهر بمضمر، وقد منعه النحاة. [1] .

واعتقد أن امرين سيطرا على توجيهات النحاة يتمثلان في الآتي:

-الدلالة الاعتقادية المعظمة لكلمة الله.

-الرفع ثبوت لا حدوث كالنصب.

لذلك فضلت قراءة الرفع على قراءة النصب.

ومن القراءات التي جاء فيها المبتدأ مضافا قوله (- سبحانه وتعالى -) : {يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [2] ، فقد رفع (لباس التقوى) ابن كثير، وعاصم والأعمش وابو عمرو وحمزة [3] ، وقرئت على اسقاط (ذلك) عند أبي وابن مسعود والأعمش [4] ، ونصب الحرف علي (- رضي الله عنه -) والحسن وابن عامر وأبو جعفر (ت 130هـ) ونافع والكسائي والشنبوذي (ت 368هـ) [5] .

(1) ينظر: الدر: 5/ 52 - 53.

(2) الأعراف: 26.

(3) ينظر: الطبري: 12/ 369، اعراب النحاس: 1/ 606، السبعة: 280، حجة ابن خالويه: 154، حجة ابي زرعة: 280، التيسير: 109، كشف المشكلات: 1/ 465، التبيان للعكبري: 1/ 562، القرطبي: 7/ 185، البحر: 4/ 283، النهر: 1/ 790، الدر: 5/ 287، النشر: 2/ 268، الغيث: 66، والاتحاف: 223.

(4) ينظر: معاني الفراء: 1/ 375، الكشاف: 2/ 97، القرطبي: 7/ 185، البحر: 4/ 283، الدر: 5/ 290.

(5) ينظر: الطبري: 12/ 369، اعراب النحاس: 1/ 606، السبعة: 280، التيسير: 109، العنوان: 95، الاقناع: 2/ 646، الفخر: 14/ 51، القرطبي: 7/ 185، النشر: 2/ 268، الاتحاف: 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت