الصفحة 92 من 562

ومن (الجمع) ، وأولت بالمشتق على (مختلفين) ، و (مفترقين) ، وذهب ابو حيان الي تأويله بالمصدر علي؛"افتراقا مشتا" [1] والأول أولى بالاتباع لأن المعنى يطلبه.

وذهب بعضهم في اقوال أخر الى ان كلا قد نصب نصب اختصاص، قاله الزجاج والزمخشري والفخر، وهذا لاينطبق على ماقالوا لأمرين هما:-

-كون المنصوب على الاختصاص معرفة.

-كون المنصوب محصورا بشقي الجملة.

ناهيك عن كونه مما يضاف عند ابن الخباز (ت 639هـ) ، مثل؛ أهل وآل، وبنين وأصحاب، وغيرها [2] .

وذهب الكسائي والفراء والعكبري الى ان فريقا، منصوب بـ (لتنذر) ، وللعكبري قول آخر، مفاده اعمال المصدر المعرف بـ (ال) (الجمع) ، على ان يجمع فريقا، وبهذا يكون قد عمل مصدر معرف بآل في القرآن الكريم [3] ، غير أنه مستضعف عمله لامرين هما:

-الفصل بينه وبين معموله.

-تعريفه أبعده عن مذهب الفعل [4] .

وقد تنبه الى هذا عبدالقاهر الجرجاني قائلا؛"وقيل: لم يأت في القرآن شيء من المصادر المعرفة عملا في الفاعل والمفعول الصريح، بل قد جاء عملا بحرف الجر،"

(1) ينظر: معاني الفراء: 1/ 192،الطبري: 6/ 232، المشكل: 1/ 150، التبيان للطوسي: 2/ 407، الكشاف: 1/ 341، 4/ 210، الفخر: 7/ 204، التبيان للعكبري: 1/ 243، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 304، القرطبي: 4/ 25، البحر: 2/ 411، 7/ 487، النهر: 1/ 299، روح المعاني للسيد محمود الألوسي البغدادي: 25/ 14، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 249.

(2) ينظر: الكشاف: 1/ 341، الفخر: 7/ 204، الغرة: 2/ 550، القرطبي: 4/ 25، البحر: 2/ 411، النهر: 1/ 299، شرح الحدود النحوية: 100، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 249.

(3) ينظر: المشكل: 2/ 644، إعراب القراءات الشواذ: 2/ 425، القرطبي: 16/ 6

(4) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/ 295، العوامل المائة النحوية في اصول علم العربية، لعبد القاهر الجرجاني: 289، الغرة: 2/ 498.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت