نحو: {لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ} [1] ، قوله بالسوء متعلق بالجهر، وهو مصدر، معرف، باللام عامل فيه [2] ، وفي هذا رد كاف لقول العكبري.
وذهب ابو حيان الى ان النصب في قوله (فئة) وفي (اخرى كافرة) جاء علي حكمي الامتداح والذم فيهما، وتخريج ابي حيان يتفق مع ماقاله الزجاج من ان العرب تنصب وترفع في المدح والذم [3] .
اما قراءة الجر في (فئة وكافرة) فقد جعلها سيبويه وآخرون بدلا من (فئتين) ، غير ان الطبري لايستجيزه لاجماع القراء على الرفع، ولم يعربه ابو حيان بدلا من الابدال المألوفة بل ذهب الى اعرابه بدلا تفصيليا، وهو بدل كل من كل، وربما يكون مستفيدا من احكام ابن عصفور وابن عقيل (ت 769هـ) في المبتداءات التفصيلية [4] ، وماقاله متطابق مع احكام البدل الممثلة في ما يلي:
-مدلول البدل في بدل كل من كل مدلول المبدل منه.
-اتحاد البدل مع المبدل منه لفظا [5] .
(1) النساء: 148.
(2) العوامل المائة: 289 -290.
(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 16،309، المقتضب: 4/ 113، اعراب القرآن المنسوب الى الزجاج: 2/ 741، الخصائص: 1/ 398، التبيان للطوسي: 3/ 527 - 528، البحر: 2/ 411، النهر: 1/ 299، الدر: 4/ 489، 11/ 93، الموسوعة: 4/ 372، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 249.
(4) ينظر: الكتاب: 1/ 215، معاني الفراء: 1/ 192، معاني الاخفش: 1/ 195، المقتضب: 4/ 290، الطبري: 6/ 232، معاني الزجاج: 1/ 381، المشكل: 1/ 150، التبيان للطوسي: 2/ 407، الكشاف: 1/ 341، الفخر: 7/ 204، التبيان للعكبري: 1/ 243، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 304، شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 341 - 342، القرطبي: 4/ 25، البحر: 2/ 411، النهر: 1/ 299، ابن عقيل: 1/ 219، الموسوعة: 4/ 372، اعراب القرآن وبيانه: 1/ 466، القراءات القرآنية في بلاد الشام: 163، 249.
(5) ينظر: شرح الحدود النحوية: 126 -127.