الصفحة 94 من 562

مبتدآت مؤخرة:

وفي (غِشاوةٍ) من قوله (- سبحانه وتعالى -) : {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [1] خلاف في القراءة، فقد قرأها الجمهور رفعا [2] ، وقرأها ابو رجاء (ت 105هـ) ورويت عن عاصم وسفيان (ت 198هـ) [3] ، وفي القراءتين خلاف بيانه الآتي:

في قراءة الرفع كان لـ (ختم) فعلا قاصرا اثر في التوجيه من محورين هما:

-الاخذ بمعناه في القصور.

-كثرة الفواصل لو حمل على معنى ما.

لذلك قال الفراء؛"معنى الختم عند قوله:"وعلى سمعهم"، ورُفعت"الغشاوة"بـ (على) [4] "، وقد سار على منهجه الأخفش جاعلا جملة (وعلى ابصارهم غشاوة) مستأنفة، وغشاوة قد رفعت بالجار كارتفاع الفاعل بالفعل، ولاضمير فيه على هذا، وقد جعله ابن خالويه رفعا ابتداء، اما الفارسي فقد جمع الأمرين:

-رفعه بالظرف الجار والمجرور.

-رفعه بالابتداء.

وكذلك ـ على الابتداء ـ مكي والانباري والعكبري، وقد اشار العكبري الى الضمير في الجار، وهو غير موجود مع المبتدأ، وربما يقصد تأخر الجار عن مبتدأ نكرة فهذا

(1) البقرة: 7.

(2) السبعة: 140، حجة ابن خالويه: 67، حجة الفارسي: 1/ 291، الكشاف: 1/ 53، البيان للأنباري: 1/ 53، الفخر: 2/ 54، التبيان للعكري: 1/ 23، البحر: 1/ 176، الموسوعة: 4/ 290.

(3) ينظر: معاني الفراء: 1/ 13، السبعة: 140 - 141، المختصر: 2، حجة ابن خالويه: 67، حجة الفارسي: 1/ 291، المشكل: 1/ 76، الكشاف: 1/ 53، البيان للأنباري: 1/ 53، الفخر: 1/ 54، التبيان للعكبري: 1/ 23، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 177، البحر: 1/ 176، الدر: 1/ 111، الموسوعة: 4/ 290.

(4) معاني الفراء: 1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت