يلبس بين الاخبار والنعت [1] ، وذهب ابو حيان الى ان المبتدأ المنكر جائز تأخره بعد المجرورات، واشار الى المطابقة بين الجمل دلالة على منعهم من الايمان في الجملة الفعلية والاسمية فجاء الكلام آكد لأمرين:
-الفعلية حدوث وتجدد.
-الاسمية ثبوت واستقرار.
ويرى ان تقديم الفعل اولى لأن الوقوع قد فرغ منه [2] ، وهذا اخذ بالتضام فعلا واسما وحدثا وزمنًا.
أما قراءة النصب فقد حملها معظم النحاة على التقدير، وهذا مسلك معروف ورد به القرآن الكريم كحمل الثاني على الاول، في حال التعاطف والمعنى مختلف [3] ، قال الفراء؛"ولو نصبتها باضمار"وجعل"لكان صوابا، ... على مثل قوله في الجاثية: ... { .. وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} [4] ومعناهما واحد، ... . وانما يحسن الاضمار في الكلام الذي يجتمع ويدل اوله على آخره، كقولك؛ قد اصاب فلان المال، فبنى الدور والعبيد والاماء واللباس الحسن فـ ... البناء لا يقع على العبيد والاماء و ... الثياب، ولكنه من صفات اليسار، فحسن الاضمار لما عرف ... وهو كثير في كلام العرب واشعارهم" [5] ، وقول ابن خالويه جار على هذا، اما الفارسي فقد حمل الامر على نزع الخافض وضمن"ختم"معنى"جعل"فالأصل عنده؛"ختم بغشاوة"محتجا بقوله
(1) ينظر: حجة ابن خالويه: 67، حجة الفارسي: 1/ 309، المشكل: 1/ 76، الانصاف: 1/ 51، م/6، البيان للأنباري: 1/ 53، الغرة: 1/ 407، اوضح المسالك: 1/ 213، ابن عقيل: 1/ 240، الاشموني: 1/ 288، المبتدأ والخبر: 115 - 117.
(2) ينظر: البحر: 1/ 176 - 177.
(3) ينظر: الخصائص: 2/ 411 - 432، الأنصاف: 2/ 610، م /84.
(4) الجاثية: 23.
(5) معاني الفراء: 1/ 13 - 14.