(- سبحانه وتعالى -) : {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} [1] وطبع كختم [2] ، وهو عند مكي نصب بجعل، ويجيز الوقف قبله وتبع الأنباريُّ الفراء وابن خالويه [3] .
وذهب ابو حيان الى ان"غشاوة"اسم وضع موضع المصدر بمعنى:"ختم وغشى وستر"كأنه قيل: غشّى تغشية، مؤكدًا للفعل، وهو ماسلكه السمين ممثلا بقوله: ختم تغشية، مثل؛ قعدت جلوسا [4] ، واعتقد ان اولى الأقوال قبولا هو نزع الخافض لأمور منها:
-الباء حرف تعدية وايصال.
-العطف على مجروره نصبا.
-كونه حرفا زائدا في مواضع.
-الفصل بينها ومجرورها بعامل نصب على ما حكاه الكسائي:"اخذته ـ بأرى ـ الفِ درهم" [5] .
اما امر المقارنة بين القراءتين فظاهر في قول الفارسي الذي رد على الفراء الذي اتبع استاذه في المساواة العامة بين كل رفع ونصب وخفض وطبقه الفراء على الآية، جاعلا امر التقدير في هذا امرا متعلقا بالاضطرار لا الاتساع مفضلا الرفع في الآية، وتفصيل قول الفارسي الآتي:
-الحملُ على ختم او تقديرُ جعل جوازٌ شعريٌّ.
-العطفُ على تقديرٍ نصبا وخفضا ورفعا في كل قبيحٌ.
-الرفع احسن والواو عاطفةُ جملةٍ على جملة [6] .
(1) النحل: 108.
(2) ينظر: حجة الفارسي: 1/ 309 - 310.
(3) ينظر: المشكل: 1/ 76 -77، البيان للأنباري: 1/ 53.
(4) ينظر: البحر: 1/ 177، الدر: 1/ 111 - 112.
(5) ينظر: شرح الكافية في النحو، للاستر اباذي: 2/ 319،384، المقرب: 216،223، 224.
(6) ينظر: معاني الفراء: 1/ 13 - 14، حجة الفارسي: 1/ 309 -310، 311 -312، البحر: 1/ 177، الدر: 1/ 112 - 113.