إليكَ، أبيتَ اللّعْنَ، كان وجيفُها ... بمشتَبِهاتٍ هَوْلُهُنَّ مهيبُ [1]
الوجس: أن ينتاب قلب الإنسان خوف لصوت، أو حركة يحس بها فيضمر منه ذلك الخوفُ [2] ، قال طرفة:
وصادقتا سَمْعِ التَّوَجُّسِ في السُّرى ... لِجَرْسٍ خَفيٍّ أوْ لصوتٍ مُندَّدِ [3]
الوجَل: القلق وعدم الطمأنينةِ [4] ، وقيل: هو استشعار الخوفِ [5] ، والمراد بالاستشعار الإضمارُ [6] ، قال امرؤ القيس:
وهلْ يعِمَنْ إلاَّ سعيدٌ مخلَّدٌ ... قليلُ الهمومِ ما يبيتُ بأوجالِ [7]
وصفوة القول إنّ الخوف لفظة عامة تندرج تحتها الأجناس المذكورة التي يتميز بعضها عن بعضها الآخر بفوارق معينة، بيد أنها تشهد أحيانًا حالات من التقارب يصعب الفصل بينها إذ يصلح إحلال بعضها محل بعضها الآخر.
(1) ديوانه: 40، وينظر: شعر الأسود بن عمرو بن كلثوم التغلبي: (في مجلة) : ق 25 ب 3/ 603، وشرح ديوان زهير:30.
(2) العين:161، والألفاظ الكتابية: 71، ومقاييس اللغة: 6/ 87، والقاموس المحيط: 6/ 257، وتاج العروس: 4/ 266.
(3) ديوانه: 42، وينظر: شرح ديوان لبيد: ق 48 ب 47/ 110.
(4) الفروق في اللغة: 238.
(5) المفردات في غريب القرآن: 513.
(6) لسان العرب: 4/ 2273.
(7) ديوانه: 27، وينظر: ديوان طرفة بن العبد: ق 20 ب 509/ 077.