التےے cd ل_ےے' e3 ن ےے c7 لديانات القديمة يعقب النفس العربية أمانا [1] ، حتى إذا ما جاء القرآن الكريم نزع الكثير من الخوف والرهبة من نفوس الناس وبدد وحشة الموت حينما قرر أن هناك بعثًا أو حياة أخرى فيها الجزاء والعاقبة وما الحياة الدنيا إلاّ بضعة من الوقت للامتحان والابتلاء ليس غير، فقد جاء في التنزيل الشريف: (فمن يعمل مثقال ذرّةٍ خيرًا يره ومن يعملْ مثقال ذرةٍ شرّا يره) [2] ، بل إنّ القرآن ليقرر أنّ الشهداء عند ربهم يرزقون [3] ، وأن الخوف والحذر من الموت لا يغنينا من الموت شيئًا [4] ، وإنّ قوى الأرض جميعها لا تخيف ولا ينبغي لها أنْ تخيف لأنها مسخرة لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا [5] .
من خلال العرض الذي استقر عليه التمهيد تبينت الدلالتان: اللغوية والاصطلاحية للخوف، وقد بدت الدلالة الاصطلاحية أكثر وضوحًا وعمقًا من سابقتها، فالخوف حالة انفعالية محزنة تعتري النفس حين يتوقع صاحبها الأذى أو الضرر من مصدر معين محدد، وهذا المصدر يحدث في الخائف تغييرات في النفس والجسم ونبرات الصوت تتبعها ردود فعل قد تكون سلبية منكفئة أو إيجابية متحدية وفي ضوء هذه الدلالة للخوف ستنصرف الدراسة في فصولها إلى استقصاء الخوف في الشعر العربي قبل الإسلام موضوعًا وفنًّا.
(1) القلق والاغتراب في الشعر العربي قبل الإسلام: 30، وقراءة ثانية لشعرنا القديم: 178، والشعر الجاهلي منهج في دراسته وتقويمه: 1/ 421، والزمان الوجودي: 176، وشعراء ما قبل الإسلام في دائرة الموت (في مجلة) : 256.
(2) الزلزلة: 8،7.
(3) ينظر آل عمران: 169
(4) ينظر ق: 43.
(5) ينظر التوبة: 51.