إن الحديث عن انعكاسات الإيقاع العروضي في شعر الخوف لا يكون ذا غناء كبير إلا إذا توافرت القصيدة ذات المعالجة المستقلة في هذا الموضوع، وقد اضطرنا تعذر وجودها واحتواء القصيدة العربية على موضوعات متعددة في إطار البحر الواحد إلى إيثار الإيجاز في الحديث عن هذا الميدان فاقتصرنا على بحري الطويل والبسيط لكثرة ورودهما في الشعر المجموع لدينا عن الخوف منظوراً إليهما في البيت أو الأبيات لا القصيدة كلها ولعل ذلك كان السبب الدافع إلى إيلاء الموسيقى الداخلية عناية أكبر لانبثاقها من الوحدات اللغوية في البيت أو الأبيات لا من الوحدات العروضية (التفعيلات) التي تشمل أبيات الخوف وسواها في القصيدة.