الصفحة 66 من 392

الرحم التي كانت العروة الوثقى التي تمسك بها القوم، بل إن الشعور بالانفصام قد يكون أكثر الحاحًا عليه إذا كان الظلم الواقع عليه صادرًا عن جهة ذوي القربى وأولي الرحم، قال الأفوه الأودي:

حان الرَّحيلُ إلى قوم وإنْ بعُدوا ... فيهم صلاحٌ لمُرتادٍ وإرشادُ

فسوف أجعلُ بعد الأرضِ دونكمُ ... وإنْ دنتْ رحِمٌ منكم وميلادُ

إنّ النجاةَ إذا ما كنت ذا بصرٍ ... من أجّةِ الغيِّ إبعادٌ فإبعادُ

والخيرُ تزدادُ منه ما لقيت به ... والشّرُّ يكفيك منه قلَّ ما زاد [1]

المكان:

لا شك في أن الزمان يقترن بالمكان ويتعانق معه، والإحساس بهما لا يتم إلاّ عبر الأحداث التي يشهدانها [2] ، فالأحداث تقتضي زمانًا يستوعبها، ومكانًا تقع فيه"فلا توجد الأحداث مجردة من أمكنتها، كما لا توجد أمكنة مجردة من أحداثها وأزمانها [3] ،"

(1) شعره: 10، وينظر: ديوان شعر المتلمس: ق 2 ب 9/ 213.

(2) ينظر: المعجم الفلسفي: 2/ 413.

(3) خصوبة القصيدة الجاهلية ومعانيها المتجددة: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت