الصفحة 213 من 616

مع أن تفسيرها الذي لا إشكال فيه: طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعاؤهم إياهم.

ومنها قول الخليل عليه السلام للكفار: {إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني} فاستثنى من المعبودين ربه، وذكر سبحانه أن هذه البراءة وهذة الموالاة، هي تفسير شهادة أن لا إله إلا الله، فقال: {وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون}

الشرح:

وهذا مما يبين أيضا معنى التوحيد وحقيقته، معنى الشهادة، ما يبينه أن من التوحيد إفراده تعالى بالطاعة، وأن طاعة العلماء والأمراء والأحبار والرهبان في التحليل والتحريم، كل ذلك شرك، أهل الكتاب قد اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، فأخبر أنهم عبدوهم، اتخذوهم أرباب من دون الله، وفي آخر الآية، {وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا} ، يقول الشيخ:

(وتفسيرها الذي لا إشكال فيه المراد بعبادتهم طاعتهم) طاعة الأحبار والرهبان في تحليل ما حرم، وتحريم ما أحل على ما جاء في حديث عدي بن حاتم.

{إلا الذي فطرني} فتبرأ من جميع المعبدين واستثنى ربه. جعل الله هذه البراءة من المعبودين، وهذه الموالاة لله رب العالمين جعلها، جعل ذلك هو معنى لا إله إلا الله، هو معنى الكلمة، أو جعل هذه البراءة وهذه الموالاة هي الكلمة الخالدة، شهادة أن لا إله إلا الله {وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت