13 ـ باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
وقوله تعالى: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا} [1] .
وعن خولة بنت حكيم رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرحل من منزله ذلك ) )رواه مسلم.
الشرح:
يقول الشيخ، رحمه الله: (باب من الشرك الاستعاذة بغير الله) يعني هذا باب بيان أن من الشرك الاستعاذة بغير الله، والذي يظهر أنه مثل الذي قبله، أي من الشرك الأكبر، الاستعاذة بغير الله.
الاستعاذة: طلب العياذ ـ السين والتاء للطلب في أكثر الأفعال.
والعياذ: يكون في دفع الشر، يكون مقصود العياذ والمستعيذ في دفع الشر. واللياذ: يكون في طلب الخير.
والاستعانة: طلب العون في دفع الشر أو جلب الخير.
ومعنى الاستعاذة: يعني الالتجاء والاعتصام، فمعنى أعوذ بالله يعني ألتجئ وأعتصم بك يا الله، وقد أمرنا الله تعالى بالاستعاذة به من الشيطان في مواضع كثيرة من القرآن، فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان
(1) الجن الآية [6] .